الشحات العزازي: "تحية طيبة لجيل العاشر من رمضان.. بكم رفع الله رؤوسنا"
في ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، استعاد الدكتور الشحات العزازي، من علماء الأزهر الشريف، مشاهد البطولة والتضحية، خلال خطبة الجمعة اليوم 27 فبراير، الموافق اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك 2026، من مسجد المشير طنطاوي.
ذكرى انتصارات العاشر من رمضان
وقال الدكتور الشحات العزازي: « إن هذا اليوم يعود علينا بعد أكثر من نصف قرن من الزمان، لنذكر رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه فوفى الذي عليه ومضى إلى الله شهيدًا، ومنهم من عاد إلى أهله سعيدًا، يحفظ الأرض ويصون العرض».
وأضاف: «رجالًا بذلوا أغلى ما عندهم لله تعالى، نصرة لله عز وجل، فنصرهم الله؛ لأن النصر لا يأتي من الأرض، وإنما يأتي من السماء، فإذا انتصرت بالله نصرك الله، فأدي ما عليك، الله تعالى قال "وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ"».
وتابع: «رجال صدحت حناجرهم بالتكبير وجاوبتهم الطائرات بالتهليل، وإذا بالمدافع كأنها تسبح، وجندي قائم لله يسجد، فتخر كل الحصون والقلاع تحت أقدام هؤلاء الصائمين الذاكرين الساجدين الذين تجردوا لله تعالى في شهر الصيام والقرآن، فلهجت ألسنتهم بذكر الله بعد أن استعدت القوالب كما أمر الله، فجاء النصر من عند الله».
وتابع: «فتحية طيبة لجيل العاشر من رمضان، ورسالة لهم عبر الزمان، أعزكم الله، أجاركم الله، جبركم الله، أعزكم الله فبكم رفع الله رؤوسنا وعادت إلينا الأرض العزيزة».
واستكمل: «فدمعة فلاح في أرضه عزيزه، ودم شهيد في سناء تنبت العزة والفخر».
وأكد: «أعد هؤلاء الرجال، فأحسنوا الإعداد والتدريب، وهكذا تنهض الأمم، بعلم وعمل، بسعي لما يرضي الله، بعمارة للبلاد، وإصلاح للعباد، بعلم يرفع صاحبه ويعلي شأن أمته، بعمل على ما يرضي الله لا غش فيه ولا خيانة فيه ولا فساد فيه، وإنما عمل خالص تعالى.. فلما صدقوا ما عاهدوا الله عليه، صدق الله وعده، فارتفعت راية عالية مدرجة بدماء العزة والفخر على أرض سيناء، رفعها جندي صائم بقلب مؤمن، وكل الدنيا من وراءه تردد الله أكبر.. فكأن رمال الأرض معه تكبر، كأنه يقول للدنيا إن أرض التجلي لا تبقى أبدًا في يد ظالم غاصب، هذه أرضي وهذا شرفي وهذا عرضي، فإما أن أعيش عليها عزيزًا، أو أدفن فيها شهيدًا، أما أن نعيش هكذا فليس نحن، لأننا خير أجناد الأرض».