رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الأوقاف: حياة الإمام الليث نموذج للتفاني في العلم والتقوى|فيديو

الدكتور أسامة الأزهري
الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف

قال الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، إن حياة الإمام الليث بن سعد، تمثل نموذجًا فريدًا للتفاني في العلم والتقوى والصبر، واصفًا المشاهد المختلفة من حياة الإمام بأنها كأنها كنوز وتحف تاريخية تُذهل المتأمل، حيث كل جانب من جوانب حياة الإمام يكشف عن عبقرية روحية وعلمية مذهلة.

وأشار إلى أن مصر، بما وهبها الله من مواهب وقدرات في أبنائها، كانت الأرض التي خرج منها علماء كبار مثل الليث بن سعد، ليكونوا ثروة بشرية قيمة وكرمًا من الله لهذه الأمة، مؤكداً أن الحديث عن الإمام الليث يفتح آفاقًا واسعة لاستعراض شواهد من القرآن الكريم وسيرة العلماء العظام.

رحلته إلى المدينة المنورة ولقاء العلماء

وأضاف الازهري، خلال لقاء على فضائية  DMC، لقد تألق الإمام الليث بن سعد منذ صغره، حيث وُلد عام 94 هجري، وسافر إلى الحج في سن العشرين، في رحلة مثّلت بداية انغماسه في طلب العلم في رحاب المسجد النبوي بالمدينة المنورة، وهناك التقى بالإمام الكبير يحيى بن سعيد الأنصاري، أحد أبرز علماء المدينة في زمانه، الذي أصبح لاحقًا معلمه وموجّهه الروحي والفكري.

وأوضح الدكتور الأزهري، أن الإمام الليث كان دائم التزامه بالنظام الديني، مراقبًا لأدق تفاصيل حياته اليومية، حتى في موسم الحج المزدحم بالمصلين، حيث كان يتنقل على ظهور الدواب والحصن، مع الحرص على الطهارة والوضوء، ما يعكس دقته وحرصه على اتباع السنة بدقة.

الاجتهاد والوعي في أحكام الطهارة

وأشار إلى أن الإمام الليث لم يكن مجرد طالب علم، بل كان مجتهدًا في التطبيق العملي للفقه، فقد أوضح كيف كان الليث يلبس خفين أثناء السير في شوارع المدينة المزدحمة بالحجاج لتجنب النجاسات، ثم يخلع أحدهما عند دخول المسجد، موضحًا الاجتهاد العملي في المسح على الخفين وفق أحكام الشريعة، وهو ما أثار إعجاب كبار العلماء وطلبة العلم من حوله.

ولفت إلى أن هذا الموقف يعكس التزام الإمام الليث بتطبيق أحكام الشريعة بحكمة ووعي، مع مراعاة السياق العملي والاجتماعي المحيط به، ما أكسبه احترام زملائه وتقدير أساتذته من العلماء الكبار.

إشادة العلماء بجهاده ومعرفته

وتأمل الدكتور أسامة الأزهري، في العلاقة بين الإمام الليث وأساتذته من كبار العلماء، مثل يحيى بن سعيد الأنصاري، الذي وصف الليث بأنه "إمام منظور إليه"، وهو تعبير يدل على مكانته العلمية الفائقة وتقدير المجتمع العلمي له، مؤكدًا أن هذه الشهادات ليست مجرد مدح، بل تعكس التوازن بين العلم والعمل والتقوى الذي امتاز به الإمام الليث طوال حياته، حيث أن الليث بن سعد كان مثالًا في تكامل تكوينه العلمي والإداري، حيث لم يقتصر دوره على الفقه فقط، بل امتد إلى إدارة ثرواته وأموره الحياتية بحكمة، وهو ما جعله نموذجًا للإمام الكامل في زمنه.

وتابع لم يكن طلب العلم في زمن الإمام الليث سهلاً، إذ لم تكن هناك وسائل نقل حديثة مثل السكك الحديدية أو الطائرات، وكان الاعتماد الكلي على الدواب والجمال. ورغم ذلك، استطاع الإمام الليث أن يقطع المسافات الطويلة بين القرى والمدن، بما في ذلك طوخ والمدينة المنورة، طلبًا للعلم والارتقاء الروحي، مؤكدًا تفانيه في خدمة الدين ونشر الفقه، وهذه الجهود المبذولة في ظروف صعبة تضيف بعدًا آخر لعظمة شخصية الإمام، وتوضح مدى الصبر والاجتهاد الذي تحلى به، وهو ما جعله قدوة للأجيال اللاحقة من العلماء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء