الذكاء الاصطناعي يتسبب في تسريح 4000 موظف في "بلوك"
أعلنت شركة بلوك، المملوكة لمؤسس تويتر السابق جاك دورسي، عن تسريح نحو 4000 موظف، أي ما يقارب نصف قوة عملها، في خطوة وصفتها بأنها "رهان على الذكاء الاصطناعي لتغيير مستقبل الإنتاجية"، وتأتي هذه الخطوة ضمن إعادة هيكلة الشركة التي بدأت منذ عام 2024 نتيجة تراجع أداء أسهمها، وفي الوقت نفسه استثمرت الشركة بشكل كبير في أدوات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تطوير أداة داخلية تسمى "جوس".

تفاصيل تسريح 4000 موظف من شركة بلوك
جاء الإعلان عن التسريحات عبر رسالة موجهة للمساهمين، عقب عمليات إلغاء وظيفية تدريجية عادةً مرتبطة بتقييمات الأداء السنوية، وفي رسالة نشرها دورسي على منصة "إكس"، أوضح أن الشركة ستقلص عدد موظفيها من أكثر من 10 آلاف إلى أقل من 6 آلاف، مشيرًا إلى أن الموظفين الذين سيغادرون سيحصلون على تعويض نهاية الخدمة، و6 أشهر من الرعاية الصحية، بالإضافة إلى مبلغ 5000 دولار لدعمهم خلال المرحلة الانتقالية.
وأكد دورسي أن هذا القرار لم يكن نتيجة صعوبات مالية، حيث أن أعمال الشركة ما تزال قوية، والربحية في ارتفاع مستمر، والخدمة المقدمة للعملاء تتوسع، مشيرًا إلى أن السبب الأساسي هو التحول نحو نموذج عمل يعتمد على فرق أصغر وأدوات ذكاء اصطناعي تتيح أساليب جديدة لإدارة الشركات، وأضاف أن العديد من الشركات قد تضطر في المستقبل لاتخاذ خطوات مماثلة بسبب تأثير الذكاء الاصطناعي على طرق العمل، واعتبر أن الوصول إلى هذا التغيير بشكل طوعي أفضل من أن يكون تحت ضغط الأحداث.

وتعكس إقالات "بلوك" الاتجاه الأوسع في قطاع التكنولوجيا المالية، حيث استخدمت شركات مثل "أمازون" و"سيلزفورس" الذكاء الاصطناعي كتبرير لتقليص القوى العاملة، وبالرغم من أن الشركة لم توضح تفاصيل كيفية جعل الذكاء الاصطناعي بعض الوظائف غير ضرورية، إلا أن محللين شككوا في أن يكون الهدف التحول الفعلي وليس مجرد خفض التكاليف.
ويأتي هذا التطور في ظل مخاوف متزايدة من إمكانات الذكاء الاصطناعي التخريبية، خاصة بعد تقرير شركة "سيتريني" للأبحاث حول وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين قد يعيدون توجيه المدفوعات بعيدًا عن شبكات البطاقات، مما يهدد الاقتصاد الذي تعتمد عليه شركات الدفع، ورغم هذه التحديات، يؤكد دورسي أن الاستثمار الداخلي في الذكاء الاصطناعي سيجعل "بلوك" أكثر مرونة واستعدادًا لمواجهة المستقبل.

