رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أهم المعلومات عنه.. من هو الدكتور محمد حسن هيتو الذي نعاه شيخ الأزهر؟

الدكتور محمد حسن
الدكتور محمد حسن هيتو

نعى فضيلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، العالم السوري الأزهري الدكتور محمد حسن هيتو، أحد كبار علماء أصول الفقه والفقه الشافعي، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد رحلة حافلة بالعطاء العلمي والتربوي.

ويستذكر الأزهر بمزيد من التقدير المسيرة العلمية للفقيد، الذي كان نموذجًا للعالم الأزهري المخلص؛ إذ أصر في مقتبل حياته على الانتساب للأزهر الشريف، فالتحق بكلية الشريعة والقانون، وواصل تفوقه حتى نال درجة الدكتوراه في أصول الفقه، ليصبح بعدها واحدًا من أبرز من خدموا المكتبة الإسلامية والمذهب الشافعي تصنيفًا وتدريسًا وتأصيلًا، مخلِّفًا وراءه موسوعات فقهية وأجيالاً من طلبة العلم.

ويتقدم شيخ الأزهر بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد الراحل، ولتلاميذه ومحبيه في العالم الإسلامي، سائلًا المولى -عزَّ وجلَّ- أن يتغمَّده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدَّمه من علمٍ في ميزان حسناته، وأن يُلهم أهله وذويه الصبر والسُّلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

من هو الدكتور محمد حسن هيتو؟

ولد الدكتور محمد حسن هيتو في دمشق، في ١١ ذي القَعْدة عام  ١٣٦٢هـ الموافق ١٠ تشرين الأول (أكتوبر) عام ١٩٤٣م، وأسرة الدكتور محمد حسن هيتو تنتمي إلى عشيرة الشيخانية، وهي عشيرة عربية عاشت بين الأكراد، أصلها يعود إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني الذي يعود نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضيَ الله عنه، وعائلة هيتو مشهورة بالاهتمام بالعلوم الدينية، جد والد الشيخ كان قائدًا عسكريًا كبيرًا في الدولة العثمانية، نشأ والد الشيخ يتيمًا، فقد توفيت أمه وعمره تسعة أشهر، وتوفي أبوه وعمره ست سنوات، فكفلته عمته واعتنت به وبماله.

كان والداه حريصين على تعليمه، فدخل المدرسة الابتدائية ثم المتوسطة، ثم التحق بمدرسة جودت الهاشمي الثانوية، فنجح بالثانوية بتفوق، وكان ينوي السفر إلى ألمانيا لدراسة الصواريخ والأقمار الصناعية، حيث كان توجهه علميًا رياضيًا، ولكن عندما كان في الصف الحادي عشر تحولت توجهاته العلمية إلى الرغبة بدراسة العلوم الشرعية، فأخبر أهله أنه يريد الذهاب إلى الجامع الأزهر الشريف، فرفض أبوه ذلك رفضًا قاطعًا، خوفا عليه من أن "يعيش على الصدقات" كما كان يظن لعدم علمه بحال العلماء.

ولكن الشيخ أصر على السفر إلى الأزهر، وقال لأهله: "لو بقي في عمري يوم سأموته في الأزهر"، ولكن أباه رفض ذلك فاضطر الشيخ إلى التسجيل بكلية الشريعة بجامعة دمشق، فلما عرف أبوه هذا غضب وأجبره على الانسحاب منها، فانسحب منها وسجل في قسم الجيولوجيا في كلية الآداب وهو غير راغب بها على الإطلاق، ثم قال لأهله أنه يرغب في الذهاب إلى ألمانيا فوافق أبوه على ذلك وفرح، ولكن رغبته في الدراسة في الأزهر كانت أكبر من إصرار أبيه ورفضه لذلك، فقام بدون علم أبيه بإخراج جواز سفر للقاهرة، فسافر أولًا إلى الأردن مدعيًا أنه خارج في رحلة مع الجامعة، وذلك في عام ١٩٦٤م.

ومن الأردن سافر إلى القاهرة، وقد كان الوضع السياسي في القاهرة متأزمًا في ذلك الوقت، فمنعوه من الدخول وأرادوا إرجاعه إلى سوريا، ولكنه رفض وأصر على البقاء، فظل في المطار حتى صدر قرار استثنائي سمح له بالدخول.

أراد الشيخ محمد أن يلتحق بالأزهر الشريف فواجهته بعض الصعوبات منها: أنه كان حاصلًا على شهادة ثانوية علمية، والقانون كان يشترط على من يريد الالتحاق بكلية الشريعة أن يكون حاصلًا على الشهادة الأدبية، ولكن يسّر الله تعالى له فتمكن من الالتحاق بعد عناء طويل وبعد أن نجح ببعض الامتحانات التجريبية، عاش الشيخ في بداية مرحلته الدراسية بدون منحة دراسية، ولم يكن أهله يمدونه بالمال لمخالفته أمرهم، فعاش فقيرًا في سبيل تعلم العلوم الشرعية الإسلامية، ثم فرّج الله تعالى عنه ونال المنحة الدراسية واتفق مع أهله، فتفرغ لطلب العلم، استمر الشيخ بالدراسة في الأزهر حتى حصل على شهادة الدكتوراة في علم أصول الفقه، وعمل بعدها مدرسًا في الكويت، وله نشاط في الدعوة الإسلامية، ومشاركة في إعداد الموسوعة الفقهية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء