رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العلماء يراجعون تاريخ العث والفراشات ويكشفون ما نعرفه وما نجهله

العلماء يراجعون تاريخ العث والفراشات ويكشفون ما نعرفه 
العلماء يراجعون تاريخ العث والفراشات ويكشفون ما نعرفه 

نشر فريق دولي من الباحثين مراجعة علمية شاملة تلخص أبرز ما توصل إليه العلم حول العث والفراشات، المعروفة معًا باسم حرشفيات الأجنحة، وذلك في دراسة حديثة صدرت بدورية "Nature Reviews Biodiversity" وقاد العمل باحثون من Florida Museum of Natural History بالتعاون مع مؤسسات بحثية في أوروبا والولايات المتحدة، بهدف رسم صورة متكاملة لتاريخ هذه المجموعة التي تمثل نحو 10% من جميع أنواع الحيوانات على الأرض.

أصول العث والفراشات والخفافيش

 

تعود أصول العث إلى ما يقرب من 300 مليون سنة، وقد ارتبط تطورها بتحولات غذائية كبرى، وتشير الأدلة الجينية إلى أنها اكتسبت بعض قدراتها على هضم النباتات عبر انتقال جيني أفقي من فطريات وبكتيريا، ما أتاح لها التعامل مع السموم النباتية المعقدة، وساعدها تطور الخرطوم على امتصاص السكريات، الأمر الذي مهد لاحقًا لدورها المحوري في تلقيح النباتات.

وفقًا لما نشره موقع "eurekalert"، أنه رغم أن أقدم أحفورة مؤكدة لحرشفيات الأجنحة تعود إلى العصر الجوراسي قبل نحو 190 مليون سنة، فإن فجوات كبيرة ما زالت قائمة بشأن 100 مليون سنة الأولى من تاريخها، وتوفر بعض السلالات البدائية، مثل الأنواع التي ما زالت تحتفظ بفكوك، أدلة حية على أشكالها القديمة وتنوعها الواسع الذي تراجع بمرور الزمن.

وتستعرض الدراسة سباق التسلح التطوري بين العث والخفافيش بعد ظهور الأخيرة قبل نحو 55 مليون سنة، حيث طورت بعض الأنواع أعضاء سمعية حساسة للموجات فوق الصوتية لرصد مفترساتها الليلية، بينما ابتكرت أخرى وسائل دفاع صوتية معقدة.

واعتمدت الاكتشافات الحديثة بشكل كبير على تقنيات تسلسل الجينوم ضمن مبادرات دولية مثل Earth BioGenome Project وProject Psyche، اللذين يسعيان إلى فك الشفرة الوراثية لملايين الأنواع، وتبرز أهمية هذه الجهود في دعم خطط الحفظ، خاصة مع تسجيل تراجع مقلق في أعداد العث والفراشات بسبب فقدان الموائل والتغير المناخي والتلوث الضوئي واستخدام المبيدات.

ويؤكد الباحثون أن فهم التاريخ التطوري والجيني لهذه الحشرات ليس مجرد فضول علمي، بل خطوة أساسية لحماية التنوع البيولوجي وضمان استمرارية خدمات التلقيح التي يعتمد عليها النظام البيئي العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء