حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" تغادر كريت تزامنا مع انطلاق محادثات إيران
غادرت حاملة الطائرات الأمريكية العملاقة "جيرالد آر فورد"، الأكبر من نوعها في العالم، القاعدة البحرية الواقعة في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، وذلك يوم الخميس، بحسب ما أفاد به مصور لوكالة "فرانس برس".
ويأتي تحرك الحاملة بعد أيام قليلة من إرسالها إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط ضمن تحركات عسكرية أمريكية تهدف إلى ممارسة مزيد من الضغط على إيران في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
قدراتها العسكرية المتقدمة
وكانت الحاملة قد رست منذ يوم الاثنين في القاعدة البحرية الأمريكية في خليج سودا، وهو موقع استراتيجي في جزيرة كريت اليونانية يطل على البحر الأبيض المتوسط، ويستخدم كنقطة ارتكاز مهمة للعمليات البحرية الأمريكية في المنطقة. وقد لفت وجودها الأنظار، نظرًا لحجمها وقدراتها العسكرية المتقدمة، إضافة إلى التوقيت الحساس الذي جاءت فيه هذه الخطوة.

مشهد سياسي معقد
وتزامنت مغادرة الحاملة مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة جنيف، بوساطة عُمانية، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي ومعالجة الملفات العالقة بين الجانبين.
ويعكس هذا التزامن مشهد سياسي معقد، حيث تتحرك الدبلوماسية بالتوازي مع استعراض القوة العسكرية.
وفيما التزمت السفارة الأمريكية في أثينا الصمت حيال وجود الحاملة ومغادرتها، أحالت استفسارات الصحفيين إلى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في واشنطن، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة المهمة أو مدتها.
وتعزز الولايات المتحدة في الوقت الراهن حضورها البحري في منطقة الشرق الأوسط، إذ تنتشر 13 قطعة بحرية حربية أمريكية في المنطقة، من بينها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" التي وصلت أواخر يناير الماضي، إلى جانب تسع مدمرات وثلاث فرقاطات خفيفة.
قاعدة عسكرية عائمة متكاملة
ويعد وجود حاملتي طائرات أمريكيتين في المنطقة في توقيت واحد أمرًا غير معتاد، إذ تمثل كل حاملة منهما قاعدة عسكرية عائمة متكاملة، تضم عشرات الطائرات المقاتلة وآلاف البحارة، ما يعكس مستوى عال من الجاهزية العسكرية والرسائل الاستراتيجية الموجهة إلى أطراف متعددة في الإقليم.

تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن
وتعقد هذه الجولة بوساطة عُمانية، في استمرار للدور الذي تضطلع به مسقط في تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، وسط أجواء توصف بالحساسة والمعقدة.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين، التي انطلقت الخميس في سويسرا، في مسعى واضح لتخفيف حدة التوتر وتفادي الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

