بين شاشة الفن ومحكمة العدل.. "صحاب الأرض" يوثق جرائم الإبادة ويفضح المحتل
في مواجهة محاولات تزييف الحقائق وتشويه الرواية الفلسطينية، يبرز مسلسل “صحاب الأرض” كصرخة فنية وقانونية، تفضح الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، إذ يعتبر وثيقة حية توثق الجرائم الممنهجة التي ارتكبها الاحتلال، من قتل الأطفال والنساء إلى تدمير المستشفيات والمدارس والبنية التحتية في غزة، والذي أثار حالة من الغليان والغضب في الداخل الإسرائيلي.

مسلسل صحاب الأرض يشغل الغضب في الداخل الإسرائيلي
من جانبه، علق الدكتور محمد محمود مهران، عضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، على الفيديو الذي نشرته الكابتن إيلا واوية، الناطق باسم جيش الاحتلال، والتي حلت محل “أفيخاي أدرعي”، إذ انتقدت بشدة مسلسل “صحاب الأرض” زاعمة أنه زيّف الحقائق.
وأكد مهران، أن ما عرضه المسلسل، لا يمثل سوى جزء قليل من انتهاكات الاحتلال، إذ إن الجرائم الإسرائيلية الموثقة في تقارير الأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، واللجان الدولية، أصعب وأكثر بمراحل من المعروض بالمسلسل، محذرًا من ادعاءات الناطقة الإسرائيلية، والتي تتناقض تمامًا مع الواقع والقانون الدولي والشرعية الدولية.
"صحاب الأرض" يكشف الحقائق الموثقة
وأوضح عضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، أن محاولة الناطقة الإسرائيلية، تبييض صورة جيش الاحتلال، جاءت بعد الضجة العالمية التي أحدثها المسلسل وفضحه المستمر للجرائم الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن ردود الفعل الغاضبة داخل إسرائيل ومن المسؤولين العسكريين الرسميين تؤكد نجاح المسلسل في كشف الحقائق.
وقال: "أصحاب الأرض الحقيقيون ليسوا المحتلين للأراضي ولا مرتكبي جرائم حرب"، وأن القرارات الدولية واضحة منذ عقود، وكان أبرزها:
- رأي استشاري لمحكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024 يؤكد أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني والمستوطنات تنتهك القانون الدولي.
- مذكرات اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر 2024 بحق رئيس وزراء الاحتلال ووزير الدفاع السابق بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
- قرارات الأمم المتحدة (194 لعام 1948، 242 لعام 1967، 2334 لعام 2016) تؤكد حقوق الفلسطينيين ورفض الاحتلال الإسرائيلي ونددت بالمستوطنات.

7 أكتوبر 2023.. القانون الدولي لا يبرر الجرائم
ورد الدكتور مهران على ادعاء الناطقة الإسرائيلية، بأن أحداث 7 أكتوبر 2023 تبرر ما حدث لاحقًا في غزة، مؤكدًا أنه باطل قانونيًا تمامًا.
وأوضح أن القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، تحظر استهداف المدنيين أو البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ودور العبادة، وتمنع التجويع الممنهج أو قتل الأطفال والنساء.
الأرقام الموثقة للمجازر الإسرائيلية
وكشف "مهران"أن الجرائم الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 تجاوزت ما عرض المسلسل بكثير، حيث قتل أكثر من 50 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وتم تدمير أكثر من 70% من البنية التحتية في غزة، كما تم استهداف منهجي للمستشفيات والمدارس ودور العبادة، من بينها مستشفيات الشفاء والمعمداني وكمال عدوان والأمل والصداقة التركي والعودة والرنتيسي والكويت التخصصي والإندونيسي، موضحًا أن كل هذه الانتهاكات موثقة في تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية.

ووجه أستاذ القانون الدولي رسالة ساخرة للكابتن إيلا، داعيًا إياها إلى قراءة قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية قبل الحديث عن أصحاب الأرض الحقيقيين، مؤكدًا أن مسلسل أصحاب الأرض هو انتصار للحقائق القانونية والتاريخية على الرواية الصهيونية المزيفة والمفضوحة.

