رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود كامل: مسلسل «صحاب الأرض» أعاد للقوة الناعمة المصرية بريقها

محمود كامل
محمود كامل

أكد الكاتب الصحفي محمود كامل، رئيس اللجنة الثقافية في نقابة الصحفيين، أن مسلسل «صحاب الأرض» أعاد فتح النقاش حول مفهوم القوة الناعمة المصرية ودورها التاريخي في دعم القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

القوة الناعمة

أوضح كامل، أن الدراما والسينما والموسيقى والرياضة والثقافة المصرية شكّلت على مدار عقود وجدانًا عربيًا مشتركًا، وكانت دائمًا انعكاسًا لمكانة مصر سياسيًا وإنسانيًا. 

وأضاف أن تراجع هذا الدور الثقافي والفني انعكس بالضرورة على الحضور السياسي والإنساني، معتبرًا أن غياب القوة الناعمة المصرية ترافق مع انحسار التأثير المصري في محيطه العربي.

وأشار إلى أنه في تجربة «صحاب الأرض»، وبعد أن عاد الفن إلى أصحابه الحقيقيين، على حد وصفه، استعادت مصر جزءًا من قوتها الناعمة التي افتقدتها لسنوات، لافتًا إلى أن قرار إسناد العمل لصُنّاعه الحقيقيين – أياً كان صاحبه – يستحق التقدير.

سلاح التأثير الهادئ

وشدد رئيس اللجنة الثقافية على أن القوة الناعمة تمثل سلاحًا يفوق في تأثيره عشرات الخطابات السياسية المباشرة أو الحملات الإعلامية الموجهة، مؤكدًا أنها لا تنافس السياسة أو المؤسسة العسكرية، بل تدعمها وتعزز حضورها.

وأضاف أن هذا السلاح لا يسعى إلى منافسة السلطة أو مزاحمتها، وإنما يمنحها قوة إضافية، كما أنه لا يهدم الأوطان ولا يفرق الشعوب، بل يسهم في بنائها وتقريب المسافات بينها.

وتوقف كامل عند حلقة «النكبة» من المسلسل، معتبرًا أنها جاءت بمثابة لوحة فنية وفيلم قصير مكثف، نجح في تقديم الرواية الفلسطينية بصدق وإنسانية. 

وأشار إلى أن الفلسطيني رأى قصته تُروى كما عاشها، بينما شاهد العربي، الذي اعتاد متابعة غزة كخبر عاجل، واقعها كحياة كاملة تقاوم من أجل البقاء.

وأكد أن القوة الناعمة ليست شعارًا نظريًا، بل ممارسة فعلية تتجسد حين يتحول الفن إلى أداة وعي وتأثير. 

ورأى أن «صحاب الأرض» قدّم نموذجًا حيًا لذلك، عبر معالجة إنسانية للقضية الفلسطينية أُعيدت صياغتها بصريًا ووجدانيًا لتصل إلى جمهور عربي واسع، بل وتتجاوز حدود المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء