دار الإفتاء تبين مدى مسؤولية الوالدين عن تقصير الأبناء في الصلاة
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم تقصير الأبناء في الصلاة، وهل يتحمل الوالدان ذنب ذلك، رغم قيامهم بالنصيحة المستمرة؟
الاستمرار في النصيحة والدعاء طريق الهداية
وأجابت دار الإفتاء أن الوالدين إذا أدّيا ما عليهما من واجب النصح والتوجيه والتذكير بالحسنى، فلا إثم عليهما في تقصير الأبناء، مؤكدة أن الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، وأن الإنسان لا يُحاسَب إلا على ما وُكِّل به، فإذا قام الوالدان بدورهما، فلا يؤاخذهما الله على تقصير غيرهما، مصداقًا لقوله تعالى: ولا تزر وازرة وزر أخرى.
ونصحت دار الإفتاء الوالدين بالاستمرار في النصح، وعدم اليأس أو القسوة، مع الإكثار من الدعاء للأبناء بالهداية والصلاح، مؤكدة أن الدعاء الصادق من أعظم أسباب التوفيق والاستقامة، فالله سبحانه وتعالى يتقبل الدعاء، ويهدي من يشاء في الوقت الذي يشاء، حيث أن الدين مبني على الرحمة والتكليف بما في الوسع، وأن المسلم مأجور على سعيه ونصحه، مطمئن القلب بأن ما أداه من واجب قد أبرأ ذمته، وأن الفضل كله بيد الله يهبه لمن يشاء.
ما هي أفضل أذكار بعد الصلاة؟
على صعيد آخر، قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن ختام الصلاة يعد من أفضل الأوقات التي يمكن التقرب خلالها إلى الله والدعاء بما يشاء العبد، منوهًا أن المصلي يكون في أقرب حالاته إلى الله بعد أداء الفريضة، لذلك يستحب استغلال هذه اللحظة بالذكر والدعاء.
آية الكرسي والتسبيح والتحميد والتكبير
وأوضح أمين الفتوى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم المسلمين من أمته أن يبدأوا عقب كل صلاة بقراءة آية الكرسي، ثم يتلو التسبيح والتحميد والتكبير؛ بحيث يسبح الله ثلاثًا وثلاثين، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويكبر ثلاثًا وثلاثين، ثم يختم بقول "لا إله إلا الله" والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم، قبل التوجه بالدعاء لله عز وجل.
الترتيب المثالي للذكر والدعاء
وأشار الدكتور علي فخر إلى أن الأفضل للعبد أن يبدأ دعاءه بالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وينهي به أيضًا، لافتًا إلى أن هذا الجمع بين الذكر والدعاء بطريقة منظمة يزيد القرب من الله وييسر قبول الدعاء.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن استغلال هذا الوقت بعد الصلاة بالذكر والدعاء، يضاعف الثواب ويزيد البركة في الحياة اليومية.

