استهداف بمسيرة.. سقوط قتلى وجرحى من الجيش السوداني في جنوب كردفان
أفاد مصدر عسكري بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش السوداني، بينهم ضابط برتبة ملازم، إثر استهداف بطائرة مسيّرة طال مقر الفرقة العاشرة مشاة بمدينة أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان في السودان، حسبما ذكر موقع السوداني.
وأوضح المصدر أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة أربعة عسكريين من الجيش السوداني، في وقت رصدت فيه تحركات لطائرات مسيّرة يُعتقد أنها تابعة لميلشيا الدعم السريع في أجواء المدينة، ما دفع السلطات المحلية إلى تعليق الدراسة وإيقاف العمل بالمؤسسات الحكومية تحسباً لهجمات جديدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري مستمر تشهده ولاية جنوب كردفان منذ أشهر بين الجيش وقوات الدعم السريع، وهو تصعيد انعكس بشكل مباشر على الاستقرار الأمني والخدمي في مدن الإقليم، بما في ذلك أبو جبيهة.
استهداف أحياء سكنية في كادوقلي
وكانت مدينة كادوقلي قد تعرضت في 11 فبراير لهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت أحياء سكنية، من بينها حي المطار وحي حجر المك وحي الموظفين، ما أسفر عن إصابة 16 شخصاً بينهم ثلاثة أطفال من أسرة واحدة، إضافة إلى أضرار مادية واسعة.
وأدانت شبكة أطباء السودان الهجمات، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع استمرار استهداف المناطق المأهولة منذ فك الحصار عن المدينة، وهو ما يفاقم الوضع الإنساني ويزيد الضغط على المرافق الصحية.
وطالبت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل للضغط من أجل وقف الهجمات على المدنيين، وتأمين ممرات آمنة لإيصال المساعدات الطبية، والعمل على توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
هجمات تمتد إلى شمال كردفان
وامتد التصعيد أيضاً إلى ولاية شمال كردفان، حيث استهدفت طائرة مسيّرة مجمّع الشيخ أحمد البدوي لتحفيظ القرآن بمدينة الرهد، ما أدى إلى مقتل طالبين وإصابة عدد من الطلاب بجروح متفاوتة، في حادثة أثارت موجة استنكار واسعة.
ويعكس تكرار الهجمات بالطيران المسيّر في ولايتي شمال وجنوب كردفان اتساع نطاق المواجهات وتحولها إلى نمط يعتمد على الضربات الجوية غير المأهولة، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات إنسانية وأمنية أشد تعقيداً في الإقليم.

