تصعيد ميداني في جنوب كردفان… مواجهات عنيفة قرب هبيلا والدلنج
شهدت ولاية جنوب كردفان بالسودان، اليوم الثلاثاء، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا تمثل في اندلاع مواجهات بين الجيش السوداني وقوات «تأسيس» في محيط مدينة هبيلا، بحسب ما أفادت به مصادر ميدانية.
إحباط هجمات ومحاولات لقطع الطريق
وقالت المصادر إن الجيش تمكن من صد ثلاث محاولات هجوم نفذتها قوات «تأسيس»، التي تضم عناصر من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو، مستهدفة مواقع قريبة من هبيلا، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترًا من مدينة الدلنج. وأشارت إلى أن المشهد الميداني لا يزال متقلبًا وغير محسوم.
وبحسب المعلومات، هدفت الهجمات إلى قطع الطريق الرابط بين هبيلا والدلنج، وهو الطريق الذي أعلن الجيش إعادة فتحه يوم أمس الاثنين عقب عملية عسكرية شاركت فيها قوات مساندة.
هجمات بالطائرات المسيّرة
وفي تطور متصل، نفذت قوات «تأسيس» هجمات باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت مدينة الدلنج ومقر قيادة الجيش، ما أسفر عن سقوط ضحايا، دون صدور بيانات رسمية توضح حصيلة الخسائر.
الجيش يعلن استعادة السيطرة
وكان الجيش السوداني قد نشر، يوم الاثنين، تسجيلات مصوّرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قال إنها توثق استعادة السيطرة الكاملة على مدينة هبيلا، بعد دخول قوات الدعم السريع إليها مطلع يناير الجاري.
وأكد الجيش في بيان أن العملية العسكرية أسفرت عن فتح الطريق المؤدي إلى الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، بعد إلحاق خسائر كبيرة بالقوات المهاجمة في الأرواح والمعدات.
اتهامات متبادلة وتحذيرات إنسانية
ويتبادل الجيش وقوات الدعم السريع الاتهامات بشأن استهداف المدنيين في عدد من مناطق دارفور وكردفان، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى. وفي هذا السياق، حذر برنامج الأغذية العالمي الأسبوع الماضي من احتمال نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين، نتيجة نقص التمويل وتصاعد الهجمات على المدنيين.
تطورات ميدانية أخرى
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن الجيش نفذ عمليات تمشيط في مناطق بجنوب كردفان كانت خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة الحلو، وذلك عقب سيطرة قوات الدعم السريع، يوم الأحد، على بلدتي سلك وملكن بولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية.