خبير أمريكي يكشف لـ“إيجبتك” حقيقة المخاوف من اندلاع حرب أهلية بالولايات المتحدة
علق الخبير في الشؤون الأمريكية، الداه يعقوب، على ما تردد حول احتمالية وقوع الولايات المتحدة في حرب أهلية بسبب تصاعد الخطاب السياسي المتطرف، مؤكدًا أن هذه المخاوف مرتبطة بطبيعة اللعبة السياسية الأمريكية وليست مؤشرًا على انهيار الدولة أو مؤسساتها.
وأشار يعقوب في حوار خاص مع "إيجبتك" إلى أن المعادلة السياسية في الولايات المتحدة تقوم على خط الوسط والتهويل السياسي، حيث يسعى الحزب الديمقراطي بشكل مستمر إلى تسجيل النقاط السياسية عبر خلق أجواء من القلق والخوف لدى الجمهور، خاصة بعد حادث اغتيال كلارك، وما تبعه من اهتمام إعلامي كبير.
التحذيرات من شبح الحرب الأهلية
وأضاف الخبير أن قيادات الحزب الديمقراطي، مثل بيرني ساندرز، المعروف بتوجهه اليساري المناهض للرأسمالية والمعارض لفرض الضرائب الثقيلة، تساهم في إبراز هذه المخاوف من عودة شبح الحرب الأهلية، مما يعزز خطاب التحذير بين الطلاب والشباب الأمريكيين.
كما شدد يعقوب على أن اليمين المحافظ الأمريكي يستغل الدين والحضور القوي للمسيحية الإنجيلية في خطاباته السياسية، مستعينًا بحادث اغتيال كلارك لتسويق رسائل سياسية تشبه الرموز الدينية، وهو ما يراه جزءًا من "الحركية السياسية الطبيعية" داخل الولايات المتحدة.
وأكد أن هذا لا يعني بالضرورة أن البلاد ستعود إلى الحرب الأهلية، مشيرًا إلى أن السياسة الأمريكية معتادة على هذا النوع من النغمة العالية والخطاب التحذيري، كما ظهر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة مع ترامب، الذي هدّد بوجود فوضى محتملة إذا لم تنجح حملته الانتخابية.
وأكد الخبير أن هذه الخطابات المتطرفة، سواء من اليمين أو من بعض قيادات الديمقراطيين، تعمل ضمن نطاق الجدل السياسي ومحاولة استمالة الناخبين، وليس بوابة لتفكك الدولة الأمريكية أو اندلاع نزاعات مسلحة.
انتخابات الكونجرس
وأضاف في حواره مع "إيجبتك" أن هناك توقعات بأن الحياة السياسية ستعود إلى مبدأ التوازن داخل الكونجرس الأمريكي خلال الانتخابات النصفية القادمة، حيث سيتيح التصويت للمواطنين تحديد أغلبية ضئيلة تمكنهم من مواجهة الخطاب المتطرف وتمرير القوانين بشكل متوازن.
وأشار يعقوب إلى أن سياسات ترامب الحالية وخطابه الاستعراضي أعطت صورة مختلفة عن أمريكا، التي كانت تعرف بكونها "بلاد التنوع والحريات"، لتتحول في الرؤية العامة إلى "بلاد الاعتقالات والمعاملة القاسية للمهاجرين".
لكنه اعتبر أن الانتخابات هي الورقة الأهم لتخفيف حدة التوتر السياسي وإعادة توازن الحياة العامة للمواطنين الأمريكيين، مؤكداً أن صناديق الاقتراع ستظل الوسيلة الأساسية لتسوية النزاعات السياسية والحيلولة دون الانزلاق نحو فوضى أو صراع داخلي.

