رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجيش السوداني يدفع بتعزيزات عسكرية نوعية على الحدود مع إثيوبيا

ولاية النيل الأزرق
ولاية النيل الأزرق في جنوب السودان

أدت الاشتباكات التي شهدتها ولاية النيل الأزرق في جنوب السودان خلال الأسبوع الماضي إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان من المناطق الجنوبية والغربية، في اتجاه مدينة الدمازين ومحلية باو، في وقت دفع فيه الجيش السوداني بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مسارح العمليات على الحدود مع إثيوبيا.

ووفق إفادات سكان محليين، تعرضت مدينة الكرمك، الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، في 18 فبراير لهجوم بطائرة مسيّرة استهدف مواقع متفرقة داخل المدينة.

وأشار مصدر من الكرمك إلى أن القصف أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة مدنيين، جرى نقلهم إلى مستشفى الكرمك لتلقي العلاج. كما دفع الهجوم سكان الأحياء الغربية إلى النزوح نحو وسط المدينة، تحسبًا لاحتمال وقوع هجمات برية.

تدفق نازحين إلى الكرمك

وفي تطور موازٍ، أفاد عامل في المجال الإنساني بأن نحو 900 شخص وصلوا إلى منطقة قيسان خلال الأسبوع الجاري، بينما استقبلت الكرمك أكثر من 1700 نازح.

وأوضح أن السلطات قد تتجه إلى نقل الوافدين الجدد إلى مخيمات في الدمازين إذا استمرت الأوضاع الأمنية في التدهور، وسط مخاوف من تصاعد العمليات العسكرية.

كما تم تسجيل حوادث نهب مسلح على الطريق الغربي المؤدي إلى قيسان يومي 16 و20 فبراير، نفذها مسلحون مجهولون، بحسب المصدر ذاته، الذي أشار إلى أن الطريق يشهد حركة مكثفة للنازحين دون تنفيذ عمليات تأمين كافية حتى الآن.

ضغط متزايد على الخدمات 

ومن محلية باو، قال عضو غرفة الطوارئ رمضان الضوء إن المنطقة تشهد تدفقًا متزايدًا للنازحين، بينهم قادمون من ملكن والسلك، إضافة إلى عائدين من داخل الأراضي الإثيوبية.

وأوضح أن غرفة الطوارئ نفذت استجابة عاجلة شملت توزيع مواد غذائية وإغاثية في معسكر الكرامة (4)، إلى جانب تجهيز 150 حقيبة مستلزمات نسوية، وتوزيع ملابس وأحذية للأطفال.

وأكد أن الارتفاع المستمر في أعداد النازحين يضاعف الضغط على الخدمات الأساسية، مشيرًا إلى أن بعض المعسكرات، ومنها معسكر الكرامة (10) شمال مدينة الشهيد أفندي، تعاني من نقص في مياه الشرب.

على الصعيد العسكري، أعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة في 22 فبراير وصول كتيبة مظلات قادمة من الخرطوم، مؤكدة توجهها إلى مواقع دفاعية متقدمة داخل إقليم النيل الأزرق، في مؤشر على استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.

ويعكس هذا التطور تزايد حدة المواجهات في الولاية، وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية وأمنية متفاقمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء