تراجع البيتكوين بأكثر من 5% وسط تصاعد التوترات العالمية
تراجعت عملة البيتكوين بأكثر من 5% خلال تعاملات الثلاثاء، لتكسر مستوى 63 ألف دولار، في ظل عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر بالتزامن مع تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية عالميًا، بحسب كوين كاب ماركت.
وسجلت أكبر عملة مشفرة في العالم أدنى مستوى لها عند 62,964 دولار قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها، لتتداول قرب 63,290 دولار في التعاملات الصباحية بالولايات المتحدة، ويأتي هذا الهبوط وسط موجة حذر واسعة في الأسواق المالية.
ويرى محللون أن التراجع الحالي لا يرتبط بعوامل داخل سوق العملات المشفرة فقط، بل يعكس تحوّلًا عامًا في شهية المخاطرة. وقال كريستوفر هاميلتون، رئيس حلول استثمار العملاء لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء اليابان) في شركة إنفيسكو، إن ما يحدث يمثل "إعادة تقييم لمستويات المخاطرة" أكثر من كونه أزمة خاصة بالعملات الرقمية، مرجحًا أن يكون التحرك الحالي تقليصًا تكتيكيًا للمراكز الاستثمارية وليس انسحابًا هيكليًا طويل الأمد.
وتزامن هذا التراجع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية اتخاذ قرار خلال أيام بشأن توجيه ضربة لإيران، في ظل استمرار الخلاف حول الاتفاق النووي.
كما واصلت الولايات المتحدة تعزيز انتشارها العسكري في المنطقة، ما أضاف مزيدًا من الضغوط على الأسواق.
ومنذ بلوغها ذروة تجاوزت 125 ألف دولار في أكتوبر الماضي، دخلت البيتكوين مسارًا هبوطيًا ممتدًا، لتفقد نحو 27% من قيمتها منذ بداية العام، وأكثر من 50% مقارنة بأعلى مستوياتها المسجلة آنذاك.
وأشار بيلي ليونغ، إستراتيجي الاستثمار في شركة جلوبال إكس أستراليا، إلى أن البيتكوين تظل شديدة التأثر بأوضاع السيولة العالمية، موضحًا أنه إذا اعتبرت الأسواق السياسات التجارية تشديدًا للأوضاع المالية، فإن العملات المشفرة ستكون من أولى الأصول المتضررة.
وفي أسواق أخرى، تراجع الذهب الفوري بنحو 1.1%، بينما انخفضت عملة الإيثيريوم، ثاني أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 1.6% لتتداول قرب 1,826 دولارًا، في استمرار لحالة التذبذب التي تضرب الأصول البديلة.





