المحميات الطبيعية.. حارسة التنوع البيولوجي وقاطرة التنمية المستدامة
سلطت وزارة التنمية المحلية والبيئة، عبر صفحتها الرسمية علي مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الضوء علي أهمية المحميات الطبيعية التي تمثل ثروة مصر البيئية.
وأوضحت الوزارة، أن المحميات الطبيعية هي مناطق يتم تخصيصها بقرارات رسمية لحماية الموارد الطبيعية والحياة البرية من التدهور أو الاستنزاف، والحفاظ على النظم البيئية الفريدة التي تمثل جزءًا أصيلًا من التراث الطبيعي للدولة.

وتمثل المحميات الطبيعية في مصر أكثر من مجرد مساحات محمية، فهي مختبر حي للتنوع البيولوجي، ومرآة لتراثنا التاريخي والثقافي، ومصدر فرص اقتصادية مستدامة، في كل محمية، من الشعاب المرجانية في البحر الأحمر إلى الصحراء البيضاء ووادي الجمال، تكمن ثروات طبيعية فريدة وفرص للاستثمار المتوازن بين حماية البيئة وتنمية المجتمعات المحلية.
التنوع البيولوجي
وتسهم المحميات في، «حماية الأنواع النباتية والحيوانية المهددة بالانقراض، والحفاظ على التوازن البيئي واستدامة الموارد الطبيعية، ودعم البحث العلمي والدراسات البيئية، وتعزيز أنماط السياحة البيئية المستدامة».
وتضم مصر شبكة متنوعة من المحميات التي تعكس ثراءها البيئي وتنوعها الجغرافي بين بيئات بحرية وصحراوية وجبلية.
31 محمية طبيعية
كما تضم مصر 31 محمية طبيعية تغطي ما يزيد على 17% من إجمالي مساحة الجمهورية، بما يعكس التزام الدولة بالحفاظ على مواردها الطبيعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويمثل هذا التنوع ثروة قومية تتطلب الإدارة الرشيدة والحفاظ المستدام، بما يحقق التوازن بين الحماية والتنمية.
وشددت الوزارة، علي أن حماية المحميات ليست مسؤولية الجهات المعنية فقط، بل مسؤولية مجتمعية للحفاظ على مواردنا الطبيعية للأجيال القادمة.
الاستثمار في المحميات
كما شددت على أن الاستثمار في المحميات لا يقتصر على إقامة مشروعات ترفيهية أو اقتصادية فحسب، بل يرتكز على إدارة علمية مبنية على بيانات حقيقية من أرض الواقع لضمان اتخاذ قرارات سليمة تنمي المحميات دون الإضرار بها.
وقال وزارة البيئة، إن «الأداة الأساسية لتحقيق هذا الهدف هي دراسة تقييم الأثر البيئي، التي تُبنى على أسس علمية دقيقة لتمكين إدارة المناطق الساحلية والمحميات الطبيعية بشكل مستدام"، وتعمل وحدة تطبيق القانون التابعة لجهاز شئون البيئة يوميًا على مراقبة الأنشطة المختلفة؛ لضمان التزام جميع المستخدمين بالقانون وحماية الموارد الطبيعية.
وأكد وزارة البيئة، أن قيمة التنوع البيولوجي في البحر الأحمر تتجاوز حدود التقدير الاقتصادي العالمي للشعاب المرجانية بحوالي 143 تريليون دولار، بينما تصل قيمة حماية الشواطئ إلى نحو 80 مليون دولار لكل كيلومتر.