رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بأدوات منزلية.. مراهق صيني يصنع صاروخًا يُحلق لـ400 متر

مراهق صيني يصنع صاروخاً
مراهق صيني يصنع صاروخاً بالمنزل

 

 

في قصة ملهمة تجسّد الشغف والإصرار، استطاع المراهق الصيني تشانج شيجي، البالغ من العمر 18 عاماً، تحويل حلم طفولته إلى إنجاز علمي لافت، بعد أن صنع صواريخ محلية الصنع تمكن أحدها من التحليق إلى ارتفاع تجاوز 400 متر، مستخدماً أدوات ومواد بسيطة من بيئته القروية.

 

بدأ شغف تشانج بعالم الفضاء في الـ14 من عمره، حين شاهد مع والده بثاً مباشراً لإطلاق صاروخ، ومنذ ذلك اليوم، كرّس وقته للتعلّم الذاتي عبر مقاطع الفيديو على منصة "Douyin" (النسخة الصينية من تيك توك)، حيث وجد مجتمعاً افتراضياً يغذي فضوله العلمي وسط ندرة الموارد في مدرسته الريفية، وفق ما نشرته صحيفة "ساوث تشاينا".

 

مواد بدائية 

 

استعان الطالب بمواد بدائية مثل "النترات" المستخرجة من حظيرة الخنازير لصناعة وقود صاروخي، قبل أن يطبق ما تعلمه في المدرسة عن الترشيح للحصول على وقود أنقى من الأسمدة. 

 

كما جرّب بناء محركات من أنابيب "PVC" والأسمنت، لكن سرعان ما انتقل إلى مستوى أكثر تقدماً حين علّم نفسه التصميم ثلاثي الأبعاد، واشترى طابعة ثلاثية الأبعاد مستعملة بمدخراته وقروض صغيرة من زملائه لإنتاج أجزاء الصواريخ.

100 تجربة 

 

بعد أكثر من 100 تجربة، نجح الطالب في ابتكار أربعة أنواع من المحركات وصواريخ متعددة، بينها صاروخ من مرحلتين وصل إلى ارتفاع 400 متر، وقد تحولت قاعة صغيرة في مدرسته، كانت مخصصة للخط العربي، إلى "مختبر" وفر له الدعم والتمويل الأولي بقيمة 3500 يوان (500 دولار).

 

لم يكن النجاح العلمي وحده ما ميّز رحلة تشانج، بل أيضاً التفاف أسرته ومدرسته حوله، فوالده، سائق سيارة أجرة، ووالدته، التي تعمل مربية أطفال في مدينة أخرى، لم يترددا في تشجيعه رغم الصعوبات المادية، أما معلمته لونغ يانغياو، التي تعمل في التدريس منذ 30 عاماً، فوصفت شغفه بأ

 

خطوة جديدة 

اليوم، يستعد تشانج لخطوة جديدة في مسيرته بعد قبوله في جامعة شنيانج للفضاء، إحدى أبرز المؤسسات الصينية في هندسة الطيران والفضاء، ورغم الإنجازات التي حققها في سن مبكرة، يبقى هدفه الأسمى واضحاً: "تصميم صاروخ حقيقي".

 

قصة تشانج أثارت موجة إعجاب واسعة على الإنترنت، حيث اعتبره الكثيرون رمزاً للأمل والإصرار، ودليلاً على أن الشغف حين يُرعى، يمكن أن يحلق عالياً كصواريخه.

 

وقال أحد المتابعين عبر الإنترنت: "غالباً ما يواجه أطفال القرى تحديات في متابعة اهتماماتهم بالعلوم والتكنولوجيا، وخاصة بسبب الموارد المدرسية المحدودة، ومخاوف الوالدين بشأن إهدار المال وعدم القيام بالواجبات المناسبة". وعلق آخر متأملاً: "البذرة التي نزرعها عندما نكون صغاراً يمكن أن تنمو لتصبح شجرة كبيرة، إذا تم الاعتناء بها بشكل جيد".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء