سيناتور أمريكي: لا يمكن لواشنطن السماح بمرور جرائم الدعم السريع دون عقاب
أصدر السيناتور الأمريكي المنتمي للحزب الديمقراطي، جريجوري دبليو ميكس، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، بيانًا تعقيبًا على تقرير بعثة الأمم المتحدة الدولية لتقصي الحقائق والذي خلص إلى أن ميلشيا الدعم السريع ارتكبت أعمال إبادة جماعية ضد المجتمعات غير العربية في مدينة الفاشر السودانية، مؤكدًا أنه يجب ألا تمر هذه الجرائم دون عقاب.
وقال السيناتور ميكس، إن تقرير الأمم المتحدة الصادر أكد أسوأ مخاوفنا، وهي أن قوات الدعم السريع شنت حملة إبادة جماعية وحشية استهدفت المجتمعات غير العربية في إقليم دارفور السوداني. فعندما سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر في أكتوبر الماضي، ارتكبت عددًا من الجرائم المروعة ضد مجتمعي الفور والزغاوة في المدينة، بما في ذلك عمليات قتل جماعي واغتصاب وتعذيب. وجاءت هذه الأعمال في ختام حصار دام 18 شهرًا، قامت خلاله قوات الدعم السريع بتجويع سكان المدينة، ومهاجمة مرافقها الطبية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، في أعمال تهدف إلى زيادة معاناة المدنيين إلى أقصى حد.
وشدد العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، على أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تسمح بمرور هذه الجرائم دون عقاب، وقد فرضت الحكومة الأمريكية أمس عقوبات على ثلاثة من قادة قوات الدعم السريع الذين ارتكبوا جرائم حرب في الفاشر.
وتابع: “مع أنني أؤيد هذا التصنيف، إلا أن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لمنع قوات الدعم السريع من ارتكاب المزيد من أعمال الإبادة الجماعية. ينبغي لإدارة ترامب فرض عقوبات على قوات الدعم السريع ككيان مستقل، والضغط على الإمارات العربية المتحدة لوقف تزويدها بالأسلحة. علاوة على ذلك، يجب على الإدارة ضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى الناجين من حصار الفاشر”.
واختتم “ميكس” بيانه، أن التقاعس عن ذلك سيعرض حياة مئات الآلاف للخطر، وسيشجع قوات الدعم السريع على ارتكاب المزيد من أعمال الإبادة الجماعية في السودان.
في 19 فبراير أعلنت الولايات المتحدة عن فرض سلسلة من العقوبات على ثلاثة من كبار قادة قوات "الدعم السريع" السودانية، وذلك على خلفية الأدوار التي لعبوها في حصار مدينة الفاشر الذي استمر لمدة 18 شهرًا والسيطرة عليها بالقوة، في خطوة تندرج ضمن الجهود الدولية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في السودان.

