وكيل «تشريعية المحافظين»: الدستور والشرائع أقرا قدسية الملكية الخاصة
أكد عمر علاء، وكيل الهيئة التشريعية بحزب المحافظين، أن حق الملكية الفردية ليس مجرد نتاج للتشريعات الحديثة، بل هو الركيزة الأساسية التي قام عليها استقرار المجتمعات منذ نشأتها، مشدداً على أن غياب هذا الحق يحول المجتمع إلى حالة من الفوضى.
وأوضح علاء أن الدولة المعاصرة مطالبة بتوفير ضمانات صارمة لمنع انتهاك الملكية تحت أي ذريعة، معتبراً أن صون ثروات المواطنين هو الشرط الأول للحداثة والازدهار، ومشيراً إلى أن البرلمانات العالمية تأسست في الأصل كقلاع لحماية أموال الشعوب من تغول السلطات والضرائب غير العادلة.
ضمانات الدستور والشرائع الدينية
وأشار وكيل الهيئة التشريعية إلى أن قدسية الملكية تجذرت في الشرائع السماوية قبل القوانين الوضعية، مستشهداً بالشريعة الإسلامية التي جعلت الدفاع عن المال جهاداً والموت في سبيله شهادة. وأضاف أن الدستور المصري سار على هذا النهج في المادة (35)، التي نصت بوضوح على أن الملكية الخاصة مصونة، وحظرت نزعها إلا للمنفعة العامة وبحكم قضائي بات، مع إلزام الدولة بدفع تعويض عادل ومقدم، لضمان عدم إساءة استخدام السلطة الإدارية ضد الأفراد أو التنكيل بهم تحت ستار المصلحة العامة.
الديمقراطية كحارس للملكية والتنمية
وشدد عمر علاء على طرح تساؤلات جوهرية حول الجهة المنوط بها تحديد "المنفعة العامة"، مؤكداً أن الإجابة تنقلنا من فضاء الاقتصاد إلى رحاب السياسة. وشدد على أنه لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية أو تحديث للمجتمع دون وجود نظام حكم دستوري ديمقراطي رشيد يتمتع بالشفافية والنزاهة، ويخضع لرقابة شعبية حقيقية، معتبراً أن الديمقراطية هي الركن الأعظم لحماية حقوق الناس وسلب ممتلكاتهم من أي انتهاكات محتملة، وهي المسار الوحيد للحاق بركب الحداثة والمعاصرة.

