رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المحيط الهندي يثير اهتمام العلماء.. ما السبب؟

المحيط الهندي
المحيط الهندي

تحول مذهل يحدث حاليًا قبالة سواحل غرب أستراليا، إذ تشهد مياه المحيط الهندي الجنوبي هناك انخفاضاً سريعاً في الملوحة، فوفق دراسة، نشرها موقع SciTechDaily نقلاً عن دورية Nature Climate Change، أفاد باحثون من جامعة "كولورادو بولدر" بأن ارتفاع درجات الحرارة العالمية على مدى الستين عاماً الماضية قد غيّر أنماط الرياح والتيارات المحيطية الرئيسية، حيث تؤدي هذه التحولات إلى تدفق كميات متزايدة من المياه العذبة للمحيط الهندي الجنوبي، فيما حذر الباحثون من أن هذا الاتجاه قد يعيد تشكيل كيفية تفاعل المحيط والغلاف الجوي، ويؤثر على أنظمة الدوران الكبيرة التي تنظم المناخ في جميع أنحاء العالم، ويكثف الضغط على النظم البيئية البحرية.

 

مجمع المياه العذبة

 

من جهته قال الأستاذ في قسم علوم الغلاف الجوي والمحيطات وي تشينغ هان: "نشهد تحولاً واسع النطاق في كيفية تحرك المياه العذبة عبر المحيط.

 

ويحدث هذا التحول في منطقة تلعب دوراً محورياً في دوران المحيطات العالمي"، ويمكن تتبع مصدر جزء كبير من المياه العذبة المتدفقة إلى منطقة استوائية شاسعة، حيث تخفف مياه السطح طبيعياً بفعل الأمطار الغزيرة.

 

كما تحافظ هذه المنطقة، الممتدة من شرق المحيط الهندي إلى غرب المحيط الهادئ في المناطق الاستوائية من نصف الكرة الشمالي، على نقائها النسبي نظراً لارتفاع معدل هطول الأمطار وانخفاض معدل التبخر نسبياً. في حين يُطلق عليها العلماء غالباً اسم مجمع المياه العذبة في المحيطين الهندي والهادئ".

 

مياه شرب لأكثر من 380 عاماً

وأضاف: “في شمال المحيط الأطلسي، تبرد المياه المنقولة، وتزداد كثافتها، وتغوص، ثم تعود جنوباً في الأعماق قبل أن تتدفق في النهاية عائدة نحو المحيطين الهندي والهادئ، كما يمكن أن تُحدث تغيرات طفيفة في الملوحة فرقاً كبيراً، لأن الملح يساعد في تحديد كثافة مياه البحر، وبدورها تساعد الكثافة في عمليات الغوص والانتشار التي تُبقي النظام متحركاً”.

 

من جانبه قال الباحث الرئيسي في الدراسة، جينغشين تشين، وهو باحث زائر في قسم علوم الغلاف الجوي والمحيطات، وكبير العلماء في معهد علوم المحيطات ببحر الصين الجنوبي التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، إن "هذا الارتفاع يعادل في نسبة الملوحة إضافة حوالي 60% من كمية المياه العذبة الموجودة في بحيرة تاهو إلى المنطقة سنوياً"، مردفاً: "لتوضيح ذلك، فإن كمية المياه العذبة المتدفقة إلى هذه المنطقة المحيطية تكفي لتزويد سكان الولايات المتحدة بأكملها بمياه الشرب لأكثر من 380 عاماً".

 

مياه بحر أقل كثافة

واكتشف الباحثون أن التدفق المتزايد للمياه العذبة لا يمكن تفسيره بهطول الأمطار المحلي. فمن خلال تحليل السجلات الرصدية جنباً إلى جنب مع عمليات المحاكاة الحاسوبية، خلصوا إلى أن الاحتباس الحراري يعيد تشكيل أنماط الرياح السطحية عبر المحيط الهندي والمحيط الهادئ الاستوائي.

فيما توجه هذه الرياح المتغيرة تيارات المحيط بطرق تنقل المزيد من المياه العذبة من منطقة المياه العذبة في المحيطين الهندي والهادئ إلى جنوب المحيط الهندي.

 

ومع انخفاض مستويات الملوحة، تصبح مياه البحر أقل كثافة، إذ تميل المياه العذبة إلى البقاء فوق المياه المالحة والثقيلة، ما يزيد من التباعد بين الطبقات السطحية والعميقة، حيث يحد التطبق المتزايد من الاختلاط الرأسي، وهي العملية التي تسمح عادة للمياه السطحية بالغرق والمياه العميقة بالصعود، موزعة الحرارة والمغذيات في جميع أنحاء المحيط.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء