رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: 50 مايكرون حد أدنى يضبط السوق ويقلل التلوث|خاص

 الأكياس البلاستيكية
الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام

بعد قرار وزيرة التنمية المحلية والبيئة بمتابعة جهود الحد من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، عقدت الوزارة سلسلة اجتماعات لتنسيق الإجراءات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
 يأتي ذلك في إطار مواجهة التلوث البلاستيكي وتعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري، وتوفير بدائل صديقة للبيئة في المدن السياحية والمحافظات المختلفة، كما ركزت الوزارة على حملات التوعية المجتمعية ودمج القطاع الخاص والجمعيات الأهلية لدعم التحول نحو الاستدامة.

ما هو الاقتصاد الدائري؟ 

أوضحت “هدى الملاح” مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، في تصريح خاص لـ “إيجبتك” أن الاقتصاد الدائري هو نموذج اقتصادي يقوم على إعادة استخدام الموارد لأطول فترة ممكنة، وتقليل الفاقد والمخلفات، وتحويل النفايات إلى مدخلات إنتاج جديدة.

ويختلف هذا النموذج عن الاقتصاد التقليدي أو الخطي الذي يعتمد على مبدأ:
استخراج الموارد → تصنيع المنتجات → استهلاكها → والتخلص منها كنفايات.

 الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام
 الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام

أما في الاقتصاد الدائري فيتم:
إنتاج السلع → استخدامها → إعادة استخدامها أو تدويرها → إدخالها مرة أخرى في دورة الإنتاج.

وبذلك تتحول المخلفات من عبء بيئي إلى قيمة اقتصادية، وتصبح الموارد أكثر استدامة وأقل استنزافا.

العلاقة بين تقليل البلاستيك وتعزيز الاقتصاد الدائري

وأشارت “الملاح” في تصريحها لـ “إيجبتك” إلى أن تقليل استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام يعد أحد التطبيقات العملية المباشرة لمفهوم الاقتصاد الدائري. فالبلاستيك الذي يستخدم مرة واحدة ثم يُلقى في البيئة يمثل نموذجًا واضحًا للاقتصاد الخطي، حيث يتم استهلاك المورد دون إعادة إدخاله في الدورة الإنتاجية.

وعند اتخاذ الدولة إجراءات للحد من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام – كما يحدث حاليًا في المدن السياحية مثل شرم الشيخ والغردقة – فإن ذلك يحقق عدة أهداف اقتصادية وبيئية في آن واحد:

تقليل كميات المخلفات المتراكمة في البيئة البحرية.

خفض تكلفة جمع ومعالجة النفايات، وتشجيع الصناعات البديلة مثل الأكياس القابلة للتحلل.

دعم قطاع إعادة التدوير وخلق فرص عمل جديدة.

كما أن تطبيق التشريعات المنظمة لإدارة المخلفات، مثل قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020، يعزز من انتقال الاقتصاد إلى نموذج أكثر استدامة، من خلال تحميل المنتجين مسؤولية إعادة تدوير منتجاتهم، وهو ما يعرف بمبدأ المسؤولية الممتدة للمنتج.

 الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام
 الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام

الأثر الاقتصادي للتحول نحو الدائرية

قالت الدكتورة هدى الملاح في تصريحها لـ “إيجبتك” إن تقليل البلاستيك لا يعني فقط حماية البيئة، بل يحمل أبعادًا اقتصادية واضحة، من أهمها:

الحفاظ على الموارد الطبيعية وتقليل الاستيراد.

جذب الاستثمارات المرتبطة بالطاقة النظيفة والتدوير.

تحسين صورة الدولة بيئيًا، مما يدعم السياحة والاستثمار الأجنبي.

تقليل التكاليف الصحية الناتجة عن التلوث.

وبالتالي فإن العلاقة بين تقليل البلاستيك والاقتصاد الدائري علاقة تكاملية؛ فكلما انخفض الاعتماد على المنتجات أحادية الاستخدام، زادت كفاءة استخدام الموارد، وتعززت فرص إعادة التدوير، وارتفعت القيمة الاقتصادية للمخلفات.

متابعة جهود الحد من الأكياس البلاستيكية

كانت عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة اجتماعًا لمتابعة الإجراءات للحد من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، بحضور القيادات التنفيذية للأجهزة المعنية، مؤكدًة على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحد من استخدامها وفرض عقوبات رادعة وفق القانون 202 لسنة 2020 وقرار رئيس الوزراء رقم 662 لسنة 2025، مع التنسيق لتطبيق المواصفة القياسية 3040 لإنتاج أكياس بسُمك لا يقل عن 50 مايكرون. 
كما شددت الوزيرة على توفير بدائل في المدن السياحية، تعزيز حملات التوعية، إنتاج مواد تعليمية للأطفال، وتفعيل شراكات مع القطاع الخاص والدولي لدعم الاقتصاد الدائري ونظام المسؤولية الممتدة للمنتج EPR.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء