رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

توتر حدودي بحري بين الكويت والعراق.. سيادة القانون الدولي محور الخلاف

العراق والكويت
العراق والكويت

أعلنت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الأحد، أن تحديد المجالات البحرية يعد شأن سيادي بحت للعراق، مشددة على أن أي تدخل خارجي في هذا الإطار غير مقبول.

وجاء في بيان الوزارة، الذي نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "إيداع العراق خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة يأتي استنادا إلى القرار الحكومي رقم (266) لسنة 2025، وبما يتوافق مع القوانين العراقية والقرارات والتصريحات الرسمية المتعلقة بحقوق العراق واختصاصاته في المناطق البحرية، وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وقواعد القانون الدولي".

توسيع اختصاصات الدولة الساحلية

وأكدت الوزارة أن القرار العراقي الخاص بتحديد المجالات البحرية جاء لتوحيد واستكمال الإجراءات القانونية السابقة المتعلقة بهذه المناطق في وثيقة واحدة مدعمة بالإحداثيات الدقيقة، مع مراعاة التطورات الحديثة في القانون الدولي للبحار، بما يشمل توسيع اختصاصات الدولة الساحلية في مياهها الإقليمية.

مبنى وزارة الخارجية العراقية
مبنى وزارة الخارجية العراقية

مذكرة احتجاج رسمية

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية عن استدعائها للقائم بأعمال سفارة العراق لدى الكويت، الدكتور زيد عباس شنشول، حيث قام نائب وزير الخارجية بالوكالة، السفير عزيز الديحاني، بتسليمه مذكرة احتجاج رسمية.

وجاءت هذه الخطوة على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة الإحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة، تضمنت ما وصفته الكويت بمطالب سيادية على مناطق بحرية تعتبرها جزء لا يتجزأ من مياهها الإقليمية.

تتعارض مع سيادة الدولة على مناطقها البحرية

وأوضحت الخارجية الكويتية أن هذه المخططات تتعارض مع سيادة الدولة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية التاريخية، مشيرة بشكل خاص إلى منطقتي "فشت القيد" و"فشت العيج"، مؤكدة أن السيادة الكويتية عليهما تامة وثابتة وفقًا للترسيمات المعتمدة، وأن هذه المناطق لم تكن يوما محل نزاع.

اعتماد لغة الحوار والحفاظ على الروابط التاريخية

وختمت الكويت بيانها بدعوة الجانب العراقي إلى اعتماد لغة الحوار والحفاظ على الروابط التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين، مؤكدة على ضرورة معالجة هذا الملف بروح المسؤولية والجدية، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، إلى جانب الالتزام بالتفاهمات والاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الطرفين.

من جانبها جددت دولة الإمارات العربية المتحدة موقفها الثابت والمساند لدولة الكويت الشقيقة، مؤكدة تضامنها الكامل معها في كل الإجراءات التي تتخذها لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة. 

وأعربت الإمارات عن وقوفها إلى جانب الكويت في مواجهة أي محاولات قد تمس سيادتها الوطنية أو مصالحها الحيوية، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخرجية الإماراتية.

مبنى وزارة الخارجية الكويتية
مبنى وزارة الخارجية الكويتية

 تهديد لحقوق الكويت على مناطقها البحرية

وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية، عن بالغ قلقها واستنكارها لما تضمنته قوائم الإحداثيات والخارطة المقدمة من قبل جمهورية العراق الشقيقة إلى الأمم المتحدة، وما قد ينجم عنها من تهديد لحقوق الكويت على مناطقها البحرية، بما يشمل منطقتي فشت القيد وفشت العيج.

وأكدت الوزارة على ضرورة أن تأخذ جمهورية العراق بعين الاعتبار العلاقات الأخوية والتاريخية المتينة التي تربط بين البلدين وشعبيهما، والتعامل مع هذه القضية بروح المسؤولية والجدية، وفق أحكام القانون الدولي ومواد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بما يتماشى مع التفاهمات والاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم القائمة.

ودعت الإمارات إلى معالجة أي مسائل ذات صلة عبر الحوار البناء والقنوات الدبلوماسية الرسمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ويحفظ مصالح جميع الأطراف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء