هل يجوز لعامة الناس مناقشة الخلاف في الأسماء والصفات على السوشيال؟
رد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من إحدى المتابعات، يدور حول جدالات الأسماء والصفات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قالت إنها تشاهد كثيرًا من النقاشات الحادة بين الناس حول صحة مذهب الأشاعرة أو غيره، وتتساءل إن كان لها أن تتدخل أو يكون لها رأي في هذه المسائل الدقيقة.
هل يجوز لعامة الناس مناقشة الخلاف في الأسماء والصفات على السوشيال؟
وقال الشيخ عويضة عثمان، إن هذه الخلافات متوقعة في مسائل دقيقة من العقيدة، لكنها غالبًا ما تكون غير مفهومة للعامة.
وبين أن المطلوب من الناس هو تركيز الجهد على عبادة الله وتوحيده وتنزيهه عن كل نقص أو شبه نقص، فالله سبحانه وتعالى منزه عن الجسميات والنقائص، وليس مقيدًا بحدود أو أوصاف قد تحير غير المتخصصين.
وأكد أمين الفتوى أن الخوض التفصيلي في الأسماء والصفات والرد على الشبهات المتعلقة بها من اختصاص العلماء والمتخصصين، وهم وحدهم من يملكون القدرة على فهم هذه المسائل الدقيقة والرد عليها بالشكل الصحيح.
وذكر أن الصحابة رضوان الله عليهم لم ينشغلوا بهذه المعارك الكلامية، بل ركزوا على العبادة وتوحيد الله ونزَّهوه عما لا يليق به.
واختتم حديثه بالتأكيد على قاعدة بسيطة ولكنها شاملة: «ما خطر ببالك فالله بخلاف ذلك»، مشددًا على أن الأولى للعامة هو التركيز على العبادة الصحيحة، والصلاح العملي، وترك الدخول في جدالات دقيقة قد تؤدي إلى لبس وفهم خاطئ، وتركها لأهل العلم الذين لديهم القدرة على تناولها بالشكل السليم.