حكم إفطار الحامل المريضة في رمضان.. أمين الفتوى يوضح
مع حلول شهر رمضان المبارك 2026، تتساءل العديد من النساء، خاصة الحوامل والمرضعات، عن حكم الصيام في حال الشعور بالتعب أو وجود تحذير طبي من الاستمرار فيه.

حكم إفطار الحامل المريضة في رمضان
وفي هذا الصدد، قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن الحامل التي تعاني من إرهاق شديد أو دوخة أثناء الصيام، ونصحها الطبيب بالإفطار عند الشعور بالمشقة، لا تتحمل أي إثم إذا أفطرت، طالما أن حالتها الصحية تستدعي ذلك، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية راعت قدرة الإنسان وظروفه، ولا تكلف النفس ما لا تطيق.
وأضاف أن من الضروري تحديد طبيعة العذر؛ منوهًا أن الحمل يعد عذرًا مؤقتًا مرتبطًا بفترة زمنية محددة، ينتهي بانتهاء سببه.
وتابع: فإذا قرر الطبيب أن الصيام يسبب ضررًا أو مشقة غير محتملة للحامل، جاز لها الإفطار دون حرج، على أن يبقى الصيام دينًا في ذمتها إلى أن تتمكن من قضائه لاحقًا.
هل إفطار الحامل المريضة في رمضان عليه ذنب؟
ولفت أمين الفتوى إلى أن المرأة قد تخرج من عذر الحمل لتدخل في عذر آخر، مثل الرضاعة، والتي قد تسبب بدورها ضعفًا أو مشقة تمنعها من الصيام، وفي هذه الحالة يستمر الترخيص بالإفطار إلى أن تزول الأسباب جميعًا وتستعيد قدرتها الصحية الكاملة، دون أن يكون عليها إثم في ذلك ما دامت غير مستطيعة للصيام.
كيفية قضاء الأيام بعد زوال العذر
وأكد الدكتور علي فخر، أن المرأة بعد انتهاء فترة الحمل أو الرضاعة، وعودة قدرتها البدنية، مطالبة بحصر الأيام التي أفطرتها والعمل على قضائها.
وشرح أنه يمكنها توزيع القضاء بحسب استطاعتها، كأن تصوم أيامًا متفرقة خلال الأسبوع حتى تنهي ما عليها، مع الحرص على تسجيل ما صامته لضبط العدد، مشددًا على أن المهم هو وجود نية جادة في إبراء الذمة وعدم التسويف.
الفرق بين القضاء والفدية
وفرق أمين الفتوى بين العذر المؤقت والعذر الدائم؛ فالمؤقت كالحمل والرضاعة يستوجب القضاء فقط عند القدرة، ولا تجزئ فيه الفدية طالما أن الصيام ممكن لاحقًا.
واستطرد: أما العذر الدائم، كالإصابة بمرض مزمن لا يرجى شفاؤه ويمنع الصيام بشكل مستمر، ففي هذه الحالة تنتقل العبادة إلى الفدية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم.
ونوه أن دار الإفتاء المصرية، قد حددت الحد الأدنى لقيمة الفدية هذا العام بنحو 30 جنيهًا عن اليوم، مع جواز إخراجها طعامًا أو في صورة وجبات، ومن زاد فهو أفضل وأعظم أجرًا.