رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

1300 خبير يحذرون: 10 مخاطر تهدد العالم في 2026

التأمين
التأمين

في ظل تسارع التحولات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية، يواصل اتحاد شركات التأمين المصرية جهوده لإمداد سوق التأمين المحلي برؤية استشرافية دقيقة حول مستقبل المخاطر العالمية، من خلال عرضه لأبرز ما جاء في تقرير الأخطار العالمية 2026 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث يستهدف الاتحاد من هذا العرض تمكين صناع القرار من فهم طبيعة المخاطر الناشئة وتحليل اتجاهاتها، بما يدعم بناء استراتيجيات تأمينية أكثر مرونة واستجابة للتغيرات المتسارعة.

 

 

 

 أدوات جديدة قائمة على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

وتكتسب نسخة هذا العام أهمية خاصة، لا سيما مع مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال المنتدى، حيث أكد في كلمته أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتسم بتصاعد التحديات أمام التنمية، وبروز أدوات جديدة قائمة على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يفرض ضرورة تعزيز التعاون الدولي واستثمار فرص التحول الرقمي لتحقيق التنمية المستدامة.

عصر التنافس يبدأ من 2026

يشير التقرير إلى أن عام 2026 يمثل بداية ما يمكن تسميته بـ«عصر التنافس»، حيث تتزايد المخاطر العالمية من حيث الحجم والترابط وسرعة الانتشار، ووفقًا لآراء أكثر من 1300 خبير عالمي، ارتفعت المخاطر قصيرة الأجل مقارنة بالعام الماضي، بينما أظهرت التوقعات تحسنًا طفيفًا في نظرة الخبراء للمخاطر طويلة الأجل خلال العقد المقبل، رغم استمرار حالة عدم اليقين.

 

الصدام الجيواقتصادي في الصدارة

في هذا السياق، تصدر «الصدام الجيواقتصادي» قائمة المخاطر الأشد حدة خلال عامي 2026 و2028، متقدمًا على النزاعات المسلحة بين الدول، حيث يعكس ذلك تزايد استخدام الأدوات الاقتصادية – من عقوبات وقيود تجارية وتسليح سلاسل الإمداد – كوسائل ضغط استراتيجية، بما يهدد استقرار العلاقات الدولية ويؤثر مباشرة على حركة التجارة والاستثمار.

المخاطر الاقتصادية تعود بقوة

وبالتوازي مع التوترات الجيوسياسية، شهدت المخاطر الاقتصادية قفزة ملحوظة في التصنيف؛ إذ ارتفع ترتيب الانكماش الاقتصادي والتضخم، إلى جانب صعود مخاطر انفجار فقاعات الأصول، حيث يعكس هذا التحول مخاوف متنامية بشأن هشاشة الاقتصاد العالمي في ظل اضطراب الأسواق وتزايد الديون وتقلبات سلاسل التوريد.

التكنولوجيا بين الفرص والتهديدات

غير أن المشهد لا يقتصر على الاقتصاد والسياسة، إذ يبرز البعد التكنولوجي بقوة في تقرير 2026. فقد احتلت المعلومات المضللة المرتبة الثانية ضمن أخطر التهديدات قصيرة الأجل، بينما جاء انعدام الأمن السيبراني في مرتبة متقدمة أيضًا،  أما الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي، فقد قفزت بصورة لافتة في توقعات العشر سنوات، بما يعكس القلق المتزايد بشأن تأثيره على أسواق العمل وصنع القرار والأمن العالمي.

البيئة تتراجع مؤقتًا… لكنها تعود في 2036

ورغم أن المخاطر البيئية تراجعت نسبيًا في تصنيف العامين المقبلين، فإنها تعود بقوة في أفق 2036، حيث تتصدر أحداث الطقس المتطرف وفقدان التنوع البيولوجي قائمة التهديدات طويلة الأجل، حيث يؤكد التقرير أن الطبيعة الوجودية لهذه المخاطر تجعلها حاضرة بقوة في حسابات المستقبل، حتى إن تراجعت مؤقتًا أمام ضغوط الاقتصاد والسياسة.

 

اختلاف المخاوف بين الأجيال

ومن اللافت أن نتائج الاستقصاء أظهرت تباينًا في ترتيب الأولويات بين الفئات العمرية؛ فالشباب دون الثلاثين أكثر قلقًا من المعلومات المضللة والمخاطر البيئية، بينما تركز الفئات الأكبر سنًا على النزاعات المسلحة والتوترات الجيوسياسية. ويعكس هذا التباين اختلافًا في تصور طبيعة التهديدات المقبلة وأثرها على المستقبل.

أربع قوى تعيد تشكيل المشهد العالمي

ويربط التقرير بين هذه التحولات وأربع قوى هيكلية رئيسية: التسارع التكنولوجي، والتحولات الجيوستراتيجية، وتغير المناخ، والانقسام الديموغرافي، حيث تشير التقديرات إلى أن تفاعل هذه القوى معًا سيؤدي إلى تضخيم المخاطر وتسريع انتقالها بين القطاعات والدول خلال العقد المقبل.

التأمين المصري واستراتيجية الاستدامة

في ضوء هذه المعطيات، يبرز دور اتحاد شركات التأمين المصرية في تعزيز مفهوم التأمين المستدام، سواء من خلال التعاون مع الجهات الرقابية، أو المشاركة في فعاليات دولية مثل مؤتمر COP27 الذي استضافته مدينة شرم الشيخ، أو عبر إطلاق مبادرات بيئية وشراء شهادات خفض الانبعاثات الكربونية، وتنظيم منتديات إقليمية بالتعاون مع جهات دولية، حيث تؤكد هذه الجهود أن الاستعداد للمستقبل لا يقتصر على قراءة المخاطر، بل يتطلب بناء منظومة تأمينية مرنة قادرة على دعم الاقتصاد الوطني في مواجهة عالم يتسم بالتقلب والتعقيد.

البيئة ستظل التحدي الأكبر في الأفق البعيد

وفي المحصلة، فإن تقرير الأخطار العالمية 2026 لا يقدم مجرد تحذيرات، بل يضع أمام الحكومات والقطاعات الاقتصادية خريطة طريق واضحة: التنافس سيتصاعد، التكنولوجيا ستتوسع، والبيئة ستظل التحدي الأكبر في الأفق البعيد، ما يجعل التخطيط الاستباقي ضرورة لا تحتمل التأجيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء