مسجد الشيخ «أبو حسين العايدي».. أكثر من 150 عاما من التصوف| اعرف قصته
يُعد مسجد الشيخ أبو حسين العايدي من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في محافظة الشرقية، حيث يعود تاريخه لأكثر من 150 عامًا، ويرتبط اسمه بالعارف بالله سيدي الشيخ أبو حسين العايدي، الذي ترك إرثًا علميًا وروحيًا غنى أهل القرية ومحبي التصوف المعتدل.
تاريخ المسجد ونسبه إلى الشيخ أبو حسين العايدي
ولد الشيخ أبو حسين العايدي في أوائل القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي)، وحفظ القرآن الكريم منذ صغره، وظهرت عليه علامات الصلاح والتقوى والكرامات التي جعلت أهل القرية يبنون له ضريحًا فور وفاته، إظهارًا لقدره ومقامه.
تُظهر سجلات القرية أن المسجد أُقيم لأول مرة سنة 1924م على مساحة حوالي 500 متر مربع، بتمويل تبرع به محب للشيخ (لم يكن مسلمًا)، وبُنِي بالأساس بالطوب اللبن.

مراحل التجديد والإمامة
شهد المسجد عدة مراحل من التجديد: ففي عام 1952م، كان أول تجديد للمسجد، وتولى خطبته الشيخ كمال محمد أبو حسين العايدي، تبعه الشيخ محمد محمد أبو حسين العايدي، ثم الشيخ محمد محمد يحيى علي بيومي.
أما في 2005م كان التجديد الأخير على الطراز المعماري الحديث، وتولى إمامته الشيخ محمد علي محمد علي بيومي، ثم الشيخ محمود محمد أحمد محمد، وما زال الأخير قائمًا بالإمامة حتى اليوم.
جميع شيوخ المسجد من خريجي الأزهر الشريف، وبعضهم حصل على الماجستير في الشريعة الإسلامية ويعمل على الحصول على الدكتوراة.
الأنشطة العلمية والدينية
المسجد ليس مكانًا للصلاة فقط، بل يُعد معهدًا علميًا للقرية والبلاد المجاورة، حيث يقدّم برامج متنوعة تشمل:
- حلقات لتعليم القرآن الكريم للكبار والصغار.
- شرح كتب أساسية للفكر الوسطي المعتدل، مثل:
- رياض الصالحين والأربعين النووية للإمام النووي.
- إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي.
- مختصر تفسير القرآن العظيم لابن كثير.
- فتح المنعم بشرح صحيح مسلم للدكتور موسى شاهين لاشين.
- برامج للأطفال لتعريفهم بالآداب والأخلاق والسيرة النبوية بأسلوب مبسط.

الطريقة الصوفية والمناسبات الدينية
يتبع مريدو الشيخ أبو حسين العايدي الطريقة البيومية على منهج سيدي نور الدين علي البيومي، ويحتفلون في شهر المحرم سنويًا بذكرى مولده بمجلس علم وقراءة القرآن، يليها درس علمي وجلسة ذكر لترسيخ المنهج الصوفي المعتدل المستلهم من القرآن والسنة.


