رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عسكري: كلمات هاكابي تفتح باب التساؤلات حول مستقبل الإقليم|خاص

اللواء أسامة محمود
اللواء أسامة محمود كبير

قال اللواء أسامة محمود كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، إن تصريحات مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، لم تترك مجالًا واسعًا أمام السياسيين والمتابعين لتقدير موقفه، إلا من خلال إطارين لا ثالث لهما.

السفير الأمريكي أخفق في تقدير مسئوليته الوظيفية

وأوضح كبير، في تصريح خاص لـ "إيجبتك" أن الإطار الأول يتمثل في أن يكون هاكابي قد أدلى بتصريحاته بدافع تلقائي، متأثرًا بقناعات دينية، ما أفضى إلى تصريحات سياسية اعتبرها مأساوية ومثيرة للجدل، ووفق هذا التصور، فإن السفير الأمريكي، يكون قد أخفق في تقدير مسئوليته الوظيفية، وأثار حالة من البلبلة في توقيت بالغ الحساسية تشهده منطقة الشرق الأوسط، بما يستدعي تحركًا سريعًا من الإدارة الأمريكية، قد يصل إلى إنهاء مهامه، نظرًا لما قد تسببه هذه التصريحات من ضرر مباشر بصورة الولايات المتحدة ومواقفها الإقليمية.

وأشار المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، إلى أن هذه التصريحات جاءت بعد يوم واحد فقط من انعقاد الجلسة الأولى لما سُمي بـ«مجلس السلام الدولي» في واشنطن، والتي ترأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معلنًا خلالها المضي قدمًا في معالجة أزمة غزة، والعمل على إعادة إعمار القطاع وتأمينه بقوات دولية مؤقتة، وجمع تمويل دولي لإعادة الإعمار، مؤكدًا رفضه لضم الضفة الغربية.

وتساءل “كبير” عما إذا كان من الملائم أن تصدر تصريحات من هذا النوع تتعارض، في ظاهرها، مع التوجهات المعلنة للإدارة الأمريكية، معتبرًا أن هاكابي “أخفق سياسيًا” وسقط في أزمة صنعتها كلماته.

طبيعة الرؤية الأمريكية للحل في قطاع غزة

أما الإطار الثاني، فيتمثل في أن يكون السفير قد تحدث ضمن حدود رؤية سياسية منسجمة مع توجهات إدارته، باعتباره سياسيًا مخضرمًا يدرك أبعاد تصريحاته، معتبرا أن هذا الاحتمال، وإن كان مستبعدًا نسبيًا من وجهة نظره، يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن طبيعة الرؤية الأمريكية للحل في قطاع غزة، ومدى ارتباطها بمسألة قيام الدولة الفلسطينية.

وأضاف أن ما عزز هذه التساؤلات لدى بعض المتابعين هو قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس عام 2017، والذي تم خلال الولاية الأولى للرئيس  ترامب، معتبرين أن ذلك قد يعكس توجهًا سياسيًا ممتدًا.

وختم المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، بالإشارة إلى أن بعض القراءات تربط بين هذه التطورات وافتراض وجود مخطط أوسع لإعادة تشكيل الواقع الجيوسياسي والديموغرافي في منطقة الشرق الأوسط، عبر ترتيبات تمتد على مدى زمني متوسط، بما قد يفضي إلى نظام إقليمي جديد تختلف فيه أدوار الدول وأحجامها وموازين القوى فيه، وفق تقديرات وتحليلات متداولة في الأوساط السياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء