تشتت إشارات المخ وتزيد التوتر.. تحذيرات من "سيجارة الإفطار"|فيديو
مع حلول شهر رمضان المبارك، تزداد التساؤلات حول كيفية الحفاظ على اللياقة البدنية وتجنب الإرهاق الناتج عن تغير العادات الغذائية وساعات النوم، وفي لقاء تليفزيوني، كشفت الدكتورة حنان عماد، استشاري التغذية العلاجية، عن فلسفة الصيام الطبية، واصفة إياه بـ"عملية إعادة ضبط مصنع للجسم"، وموضحة كيفية استغلال هذا الشهر لتصحيح المسارات الصحية الخاطئة.
الصيام.. رحلة "حرق الدهون" وتحسين الهرمونات
أوضحت استشاري التغذية العلاجية، خلال لقاء لها على قناة النيل للأخبار، أن الصيام لساعات طويلة يمنح الجسم فرصة ذهبية للبحث عن مصادر طاقة بديلة للسكر والنشويات، فيبدأ بحرق الدهون المخزنة في الكبد والجسم، مؤكدة أن هذه العملية تزيد من "حساسية الأنسولين"، مما يمثل علاجاً فعالاً لمرضى مقاومة الأنسولين، السكر من النوع الثاني، الكبد الدهني، وتكيسات المبايض.
فخ "صدمة الأنسولين" بعد المغرب
وحذرت استشارية التغذية من العادات الشائعة التي تفسد فوائد الصيام، وأبرزها تناول كميات ضخمة من السكريات والدهون فور الأذان، مضيفة: "رفع هرمون الأنسولين إلى أعلى مستوياته فجأة يسبب الخمول والدوخة، ويحول الجسم إلى مخزن للدهون، خاصة في منطقة البطن، فضلاً عن زيادة التوتر والقلق نتيجة ارتفاع هرمون الكورتيزول".
الروشتة المثالية: كيف تفطر وتتسحر بذكاء؟
وضعت الدكتورة حنان جدولاً زمنياً لتناول الطعام يضمن الشبع والنشاط:وجبة الإفطار (التدرج هو السر)، البداية: تمرة إلى 3 تمرات مع كوب ماء أو عصير طبيعي وشوربة دافئة، الاستراحة: القيام لصلاة المغرب (وقت كافٍ لتهدئة هرمون الجوع)، الطبق الرئيسي: البدء بالسلطة (يفضل إضافة خل التفاح العضوي وبذور الشيا)، ثم البروتين، وأخيراً كمية قليلة من الكربوهيدرات.
2. وجبة السحور (وقود اليوم التالي):
أشارت إلى أهمية البقوليات، مثل الفول؛ لغناه بالألياف التي تمنح إحساساً بالشبع لمدة تصل لـ 7 ساعات، الزبادي وبذور الشيا: تساعد على الهضم وتمنع العطش، تجنب الكافيين: شرب الشاي أو القهوة في السحور يسبب التوتر، الأرق، وفقدان الأملاح المعدنية.
نصائح ذهبية لنمط حياة رمضاني صحي
وعن الحلويات، أكدت أنها لا تُمنع، ولكن تُقنن (قطعة صغيرة 5×5 سم) وبعد الإفطار بساعتين، ويفضل استبدالها أحياناً بالفاكهة الطازجة، وبالنسبة الرياضة: الوقت المثالي للمشي الخفيف هو من 20 إلى 30 دقيقة "قبل الإفطار" لتحفيز حرق الدهون، أما التمارين الشاقة (مثل رفع الأثقال) فتكون بعد الإفطار لتجنب الجفاف وتكسير العضلات.
التدخين
حذرت استشاري التغذية العلاجية من "سيجارة الإفطار" التي تسبب ارتباكاً لإشارات المخ وتزيد من التوتر، والأسلم تأجيلها لما بعد تناول الطعام، المشروبات: الحرص على العصائر "الفريش" التي تنظف القولون (مثل الجزر والتفاح أو البنجر)، واستخدام ملح الهيمالايا للحفاظ على المعادن.
وتابعت: اختتمت الدكتورة حنان عماد حديثها بالتأكيد على أن الانضباط في رمضان هو "سوفت وير" جديد للجسم، وأن الاعتدال في الطعام والشراب هو الجوهر الحقيقي للصحة والعبادة، محذرة من الانجراف وراء عادات التكدس الاستهلاكي التي تخالف مقاصد الدين والصحة.