بالمسيرات.. الدعم السريع يستهدف المدنيين والأحياء السكنية في مدينة الأبيض
استهدفت طائرات مسيّرة، اليوم السبت، مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان في السودان، في هجوم طال مناطق سكنية ومواقع داخل المدينة، وفق ما أورده موقع "السوداني".
وأفادت مصادر محلية بأن الدفاعات الأرضية التابعة للجيش السوداني تصدت للهجوم وتمكنت من إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة، في وقت دوّت فيه انفجارات بعدة أحياء، ما أثار حالة من الهلع وسط السكان، قبل أن يعود الهدوء الحذر تدريجياً إلى المدينة.
وبحسب المصادر، فإن من بين المواقع التي شملها الهجوم منزل يُعتقد أنه يتبع لوالي غرب كردفان، دون توافر معلومات مؤكدة بشأن حجم الخسائر أو الأضرار الناجمة.
وأشارت إلى أن الأبيض شهدت خلال الأشهر الثلاثة الماضية محاولات متكررة لاختراق أجوائها عبر طائرات مسيّرة، في ظل تصاعد وتيرة المواجهات في إقليمي كردفان ودارفور.
وتشهد ولايات كردفان ودارفور تصعيداً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيّرة من جانب أطراف النزاع، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين منذ نهاية العام الماضي، وفق تقارير محلية.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في يناير الماضي اعتراض مسيّرات حاولت دخول أجواء الأبيض، فيما تتعرض مدن أخرى مثل كادوقلي والدلنج لهجمات مماثلة بشكل متكرر.
من جانبها، أدانت الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الإنسانية التوسع في استخدام الطائرات المسيّرة منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، مشيرة إلى أن عدد الضحايا تجاوز 160 ألف شخص وفق تقديرات حقوقية مستقلة.
وفي 18 فبراير، صرّح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بأن تقارير موثوقة تفيد بمقتل أكثر من 50 مدنياً خلال يومين في أربع ولايات سودانية نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة نفذتها أطراف النزاع، واصفاً تلك الوقائع بأنها “تذكير جديد بالعواقب المدمرة” لتصاعد استخدام هذا النوع من الأسلحة ضد المدنيين.
في سياق متصل، كشف مصدر في غرفة العمليات المشتركة التابعة لـالجيش السوداني عن اكتمال الاستعدادات لتنفيذ عملية عسكرية مشتركة وُصفت بأنها الأكبر لتحرير ولايات كردفان ودارفور، وفق ما نقل موقع "سودان تريبون".
وأوضح المصدر أن التحركات السابقة هدفت إلى دراسة مسرح العمليات، وتقييم قدرات الخصم، وقياس فرص نجاح العملية ومعالجة الثغرات، مؤكداً أن الخطة الموضوعة تتفوق – من حيث التخطيط والمؤشرات – على عملية استعادة الخرطوم.
وأشار إلى جاهزية عدد كبير من المتحركات العسكرية للانطلاق، معتبراً أن تراجع الطرف الآخر يعود إلى عدم قدرته على خوض معارك طويلة النفس، في حين تمتلك الجيوش النظامية خبرة إدارة المواجهات وفق حسابات عسكرية دقيقة.

