مخاوف الهجوم على إيران تهز الشيكل.. وبنك إسرائيل يواجه اختبار الفائدة
تترقب الأسواق المالية الإسرائيلية بقلق شديد نتائج اجتماع بنك إسرائيل المركزي المقرر يوم الاثنين المقبل، وسط تصاعد المخاوف من احتمال شن الولايات المتحدة هجومًا محدودًا على إيران، حيث قد انعكس هذا القلق مباشرة على سعر الشيكل، الذي شهد انخفاضًا مقابل الدولار واليورو بشكل لافت خلال الأيام الأخيرة.
ارتفاع الدولار والضغط على الشيكل
وفقًا لوكالة أسوشيتد برس، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إمكانية شن ضربات محدودة ضد إيران، ما زاد من حالة الترقب لدى المستثمرين في السوق الإسرائيلي. ووفقًا لصحيفة جلوبس، يتابع المستثمرون أي إشارات من البنك المركزي، خشية أن أي تصعيد جيوسياسي يعيد تشكيل توقعات النمو والتضخم في البلاد، فيما وخلال اليومين الماضيين، سجل الدولار ارتفاعًا تدريجيًا إلى مستوى 3.14 شيكل للدولار، بينما ارتفع اليورو إلى 3.70 شيكل، مقابل 3.66 شيكل رسميًا، ما يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق.
موقف بنك إسرائيل المركزي
قبل الاجتماع المرتقب، توقع محللون انخفاض التضخم، ما عزز توقعات خفض سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي. إلا أن التوترات الجيوسياسية غيرت هذا التقييم، بحسب شركة هاريل للتأمين والتمويل، التي أشارت إلى أن البنك قد يفضل التريث قبل اتخاذ أي قرار، حيث قالت إيديت موسكوفيتش، مديرة غرفة التداول في بنك فيرست إنترناشونال: “انخفاض معدل التضخم يدعم خفض الفائدة، لكن ارتفاع الدولار لا يشكل عاملًا حاسمًا في القرار المقبل”، بينما أوضح مودي شافر، كبير استراتيجيي بنك هبوعليم، أن ضعف الشيكل والتوترات الجيوسياسية يقللان من فرص خفض الفائدة، حيث انخفضت احتمالية الخفض في السوق إلى 40% مقابل 80% الأسبوع الماضي.
تداعيات اقتصادية محتملة
في وقت سابق، أعلنت وزارة المالية أن العجز المالي اتسع إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر الـ12 المنتهية يناير 2026، ووفقًا لصحيفة يديعوت احرونوت، فإن أي تصعيد مع إيران قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الاقتصاد الإسرائيلي ويزيد من تذبذب العملات الرئيسية مقابل الشيكل، حيث أكد أور بوريا، رئيس مجلس إدارة شركة بوريا للتمويل، أن “العملات تتداول على ارتفاع مقابل الشيكل في الأيام الأخيرة وسط تزايد حالة عدم اليقين على الجبهة الإيرانية”، مشيرًا إلى أن السوق يراقب التطورات عن كثب قبل قرار البنك المركزي المرتقب.

