الذهب يقفز 1.5% ويصل إلى 5072 دولارًا للأونصة مع تراجع الدولار 0.3%
صعدت أسعار الذهب بنسبة 1.5% لتصل إلى 5072.48 دولارًا للأونصة، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي بنحو 0.3%، في أعقاب حكم المحكمة العليا الأميركية بإبطال جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب خلال ولايته الثانية، حيث قضت المحكمة بأن ترمب تجاوز صلاحياته حين استند إلى قانون الصلاحيات الطارئة الفيدرالي لفرض رسوم جمركية عالمية واسعة النطاق، ما يفتح الباب أمام احتمال رد الرسوم التي دفعها المستوردون، ويهدد بخفض الإيرادات المستقبلية للخزانة الأميركية.
ضغوط على الموازنة ودعم للذهب
يرى محللون أن القرار قد يضغط على الموازنة العامة ويزيد التكهنات باستخدام أدوات نقدية لتمويل الحكومة، وهو ما قد يُبقي أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة. وعادة ما يستفيد الذهب من بيئة الفائدة المنخفضة نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا، ما يعزز جاذبيته مقارنة بالأدوات ذات العائد الثابت، كما أن تراجع الدولار، الذي يُسعَّر به الذهب عالميًا، ساهم في تعزيز مكاسب المعدن النفيس، إذ يجعل انخفاض العملة الأميركية الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
معركة قانونية وتذبذب الأسواق
تتوقع الأسواق معركة قانونية ممتدة، في ظل إحالة تفاصيل استرداد الرسوم إلى المحاكم الأدنى درجة. في المقابل، أشار ترمب إلى اعتزامه استخدام بدائل قانونية لفرض رسوم جديدة، بما في ذلك رسوم عالمية بنسبة 10%، إلى جانب الإبقاء على رسوم مرتبطة بالأمن القومي، وعلى صعيد آخر، شهد الذهب تذبذبًا بعد إعلان روسيا بيع 300 ألف أونصة من احتياطياتها خلال يناير، في أول انخفاض منذ أكتوبر، ما أثار مخاوف قصيرة الأجل بشأن المعروض. غير أن العوامل الداعمة للذهب، بما في ذلك مشتريات البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية، لا تزال قائمة، حيث وإلى جانب الذهب، ارتفعت الفضة بنسبة 5.6%، كما صعد كل من البلاتين والبلاديوم، في حين تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.2%، ما يعكس تحولات ملحوظة في شهية المخاطرة العالمية.


