أحمد الصاوي: نحتاج تقاربا فوريا لإنهاء حالة عدم الارتياح السياسي| خاص
قال الدكتور أحمد الصاوي، المفكر القومي، والقيادي بالمؤتمر الناصري العام، أتفق تماما مع الكاتب والسياسي فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، في فكرته التي طرحها في برنامج في المساء مع قصواء وهي الدعوة لإعادة إفطار الأسرة المصرية، وعودة الجلوس مع الأحزاب والقوى السياسية، إضافة إلى الحوار الوطني وقيام مجلس الشيوخ بدوره في مختلف القضايا، مؤكدا أن مصر بحاجة شديدة لانفراجة حوار وتقارب فالتوتر والشكوك صارت أهم ما يصف الوضع العام سواء على مستوى رجل الشارع أو على صعيد الحياة السياسية.
وتابع في تصريح خاص لـ"إيجبتك": لابد من الاعتراف بأن ثمة إحباط وطني عام مما جرى في الانتخابات التشريعية بمجلسيها وهو ما استدعى تدخلا غير مسبوق وبشكل مباشر من رئيس الجمهورية ومعنى ذلك أن لذلك الإحباط دواعيه ومبرراته الموضوعية وإغلاق صفحة تلك الانتخابات باعتبارها أمرا واقعا وحسب يعطي إشارات دلالاتها سيئة لرجل الشارع ولا طراف الحياة السياسية.
وأضاف القيادي بالمؤتمر الناصري العام: ربما يكون شهر رمضان المبارك، مناسبة أكثر من ملائمة للعودة لتقليد إفطار العائلة الوطنية لإعادة الدفء المفقود في العلاقات بين ضفتي الحياة السياسية أعني بين الحكومة والأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية بعدما جرت في النهر مياه من الشك وعدم الارتياح لعلها تكون فرصة لسير أغوار وحقائق الأمور ومنح فرص للاستماع لتخوفات البعض أو لتبريرات البعض الآخر.
وأكد المفكر القومي: لا جدال في أن التعديلات الوزارية الأخيرة أضافت المزيد من الشكوك حول جدارة بعض الوزراء وجدية ومدى نجاعة سياسات الحكومة ولاسيما على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
واختتم تصريحه: كان ينبغي على رئيس الوزراء إلقاء بيان أو عقد مؤتمر صحفي يقدم فيه بيانا عن أسباب التعديلات ومؤشرات واضحة عن خطة الحكومة في الفترة القادمة ويجيب أيضا على أسئلة الصحافة والإعلام.
هل يستطيع رمضان تهدئة الأجواء السياسية؟
وفي سياق متصل، طالب الكاتب والسياسي فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، خلال في برنامج “في المساء مع قصواء” بإعادة إفطار الأسرة المصرية، وعودة الجلوس مع الأحزاب والقوى السياسية، إضافة إلى الحوار الوطني وقيام مجلس الشيوخ بدوره في مختلف القضايا، تساؤلًا مهمًا: هل يمكن لشهر رمضان أن يلعب دورًا في تهدئة هذا الاحتقان؟ وأجاب بأن رمضان بطبيعته يمثل مساحة اجتماعية مفتوحة للقاءات والتقارب، ما قد يخلق فرصًا لحوارات جانبية غير رسمية تسهم في تخفيف التوتر.
فموائد الإفطار واللقاءات الرمضانية وإن كانت ذات طابع اجتماعي قد تشهد نقاشات سياسية هادئة، تساعد على تبادل الرسائل وتفكيك بعض الألغاز، وربما إيصال تطمينات غير مباشرة للمجتمع، بما يسهم في تخفيف حدة القلق العام.
الدردشة الرمضانية كمساحة لفهم الرسائل
أشار زهران، إلى أن الأجواء الرمضانية تسمح بنوع من "الدردشة السياسية" الهادئة على هامش اللقاءات الاجتماعية، بعيدًا عن التوتر الإعلامي أو الصخب البرلماني، هذه المساحات غير الرسمية قد تتيح فهمًا أعمق للقرارات، أو على الأقل تقليل حدة سوء الفهم.
وأضاف أن السياسة لا تُدار فقط عبر المنصات الرسمية، بل أيضًا من خلال المناخ العام والثقة المتبادلة، فإذا نجحت اللقاءات الرمضانية في خلق أجواء أكثر ودية، فقد تنعكس إيجابيًا على مناخ الحوار السياسي ككل.

