هشام عناني يدعو لتفعيل دور الأمانة الفنية ومنسق الحوار الوطني|خاص
أكد الدكتور هشام عناني، رئيس حزب المستقلين الجدد، أن الانتخابات الأخيرة أحدثت صدمة في الملف السياسي وأسهمت في فقدان ثقة المواطن بالعملية السياسية بشكل عام، وهو ما انعكس في نسب التصويت سواء قبل الإلغاء أو بعد الإعادة.
وأشار عناني في تصريح خاص لـ "إيجبتكِ"، إلى أن هذه الوضعية تتطلب إرادة سياسية حقيقية لإصلاح آثارها، مع الأخذ في الاعتبار أن الحوار الوطني، الذي أحدث زخماً كبيراً في وقت سابق، فقد الكثير من رونقه في الآونة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالقضايا السياسية.
وأوضح رئيس حزب المستقلين الجدد، أن الحكومة لم تتطرق مؤخرًا إلى نتائج الحوار أو إلى تفكيك قوامه الرئيسي، ما أعطى انطباعًا بأن الحوار لم يعد فعالاً، إلا إذا كانت هناك نية حقيقية لإعادة تنشيط الأمانة الفنية ومنسق الحوار.
وأضاف عناني أن أي مقترح لإعادة الحوار بين الدولة والقوى السياسية يجب أن يكون مستمراً وفعالاً، مشيرًا إلى أن الدولة بعد الانتخابات انصرفت إلى التركيز على البرلمان بغرفتيه.
واعتبر رئيس الحزب، أن أداء النواب حتى الآن لم يرتقِ إلى المستوى المنشود، سواء من خلال التصريحات أو الأسئلة أو طلبات الإحاطة، مما يبرز الحاجة الملحة لإعادة تفعيل الحوار الوطني.
هل يستطيع رمضان تهدئة الأجواء السياسية؟
وفي سياق متصل، طرح الكاتب والسياسي فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، خلال ضيافته في «برنامج في المساء مع قصواء» تساؤلًا مهمًا: هل يمكن لشهر رمضان أن يلعب دورًا في تهدئة هذا الاحتقان؟ وأجاب بأن رمضان بطبيعته يمثل مساحة اجتماعية مفتوحة للقاءات والتقارب، ما قد يخلق فرصًا لحوارات جانبية غير رسمية تسهم في تخفيف التوتر.
فموائد الإفطار واللقاءات الرمضانية وإن كانت ذات طابع اجتماعي قد تشهد نقاشات سياسية هادئة، تساعد على تبادل الرسائل وتفكيك بعض الألغاز، وربما إيصال تطمينات غير مباشرة للمجتمع، بما يسهم في تخفيف حدة القلق العام.
الدردشة الرمضانية كمساحة لفهم الرسائل
أشار زهران، إلى أن الأجواء الرمضانية تسمح بنوع من "الدردشة السياسية" الهادئة على هامش اللقاءات الاجتماعية، بعيدًا عن التوتر الإعلامي أو الصخب البرلماني، هذه المساحات غير الرسمية قد تتيح فهمًا أعمق للقرارات، أو على الأقل تقليل حدة سوء الفهم.
وأضاف أن السياسة لا تُدار فقط عبر المنصات الرسمية، بل أيضًا من خلال المناخ العام والثقة المتبادلة، فإذا نجحت اللقاءات الرمضانية في خلق أجواء أكثر ودية، فقد تنعكس إيجابيًا على مناخ الحوار السياسي ككل.

