الشيخ عويضة عثمان لـ«إيجبتك»: نجحنا في إعلان إفلاس تيارات الفكر المتطرف
أكد الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أنه ما زال هناك من يتصدر للفتوى عن غير تخصص وخبرة مما يتسبب في إحداث بلبلة واضطراب بين الناس، مشيرا إلى أن من شأن الفتوى أن تسعى إلى إحداث حالة من الهدوء والاستقرار المجتمعي.
أضاف أمين الفتوى في حوار خاص لـ"إيجبتك"، أن العالم لابد أن يحتاط قبل أن يفتي في مسألة قد تسبب اضطرابا مجتمعيا تطبيقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أجرأكم على الفتيا أجرأكم على النار" ، فالمفترض في الفقيه أن يكون فقيه القلب والعقل.
الفرق بين الداعية والواعظ والمفتي
وفرّق الشيخ عويضة عثمان بين الداعية والواعظ والمفتى، مؤكدا أن وظيفة الإفتاء تستلزم شروطا يجب توافرها فيمن يتصدر لهذا الأمر؛ فالإفتاء صناعة لا تتوقف على الدراسة الأكاديمية الأزهرية فقط، وقد رأينا مشايخنا، وهم أستاذة كبار في الأزهر يتورعون عن الفتوى، بل ورأيت منهم من إذا سئل، أحال السائل إلى دار الإفتاء؛ لعلمه بأن للفتوى مجال ونظام وضوابط أخرى لا يراعيها إلا صاحب الصناعة الإفتائية إلى دار الإفتاء؛ لعلمه بأن للفتوى مجال ونظام وضوابط أخرى لا يراعيها إلا صاحب الصناعة الإفتائية.
وكشف أمين الفتوى عن سر التربص بفتاوى دار الإفتاء من قبل البعض خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، فأجاب قائلا: هذا التربص علامة نجاح هذه المؤسسة العملاقة؛ فقد نجحت دار الإفتاء في إعلان إفلاس تيارات الفكر المتطرف ووأد شبهاتها، من خلال إصدار فتاوى في شتى نواحي الحياة ، من معاملات حديثة، وقضايا أسرية؛ مما ساعد على استقرار الوطن واستقرار الأسرة، وانتشار الوعي بين أفرادها وهذا لا يروق للكثيرين، مما جعل أذناب هذا الفكر المتطرف يتربصون بدار الإفتاء، ظانين أنهم يؤثرون بكلامهم هذا في قوتها ومسيرتها، وأنهم بنقدهم لها سيصرفون أنظار الناس عن اتباعها لكن هيهات فنجاحها يزداد كل يوم، وثقة العالم كله تظهر في كثرة متابعيها.
شروط يجب توافرها في المفتي
اختتم الشيخ عويضة عثمان حديثه بمجموعة من الشروط الواجب توافرها في المفتي، أبرزها: قدرته على قراءة الواقع، فمن الممكن أن يقول فتوى تسبب اضطرابا فى المجتمع ، وهذا ما نلاحظه مؤخرا ممن يبحثون عن الأمور الشاذة فى الفقه الإسلامى وينشرونها على الناس، وهذا تشويه للفقه الإسلامي الجميل ،مضيفا أنه يجوز الاجتهاد في فهم النص الشرعي ، ولكن في إطار الأصول والقواعد الفقهية.

