رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«ستيفن جرينبرج» يكشف أسرار تصميم عرض مقتنيات توت عنخ آمون| فيديو

ستيفن جرينبرج
ستيفن جرينبرج

كشف ستيفن جرينبرج، المعماري البريطاني ومخطط المتاحف، عن أبرز التحديات التي واجهته خلال مشروع عرض مقتنيات توت عنخ آمون، مشيرًا إلى أن أصعب مرحلة كانت اختيار المكان المناسب للقطع الأثرية، موضحًا أن الموقع الأول لم يكن مناسبًا لعرض هذه الكنوز الثمينة، ما دفع الفريق إلى إعادة ترتيب المكان بالكامل لضمان تجربة سلسة وجذابة للزوار. 

وأضاف ستيفن جرينبرج، أن الهدف الأساسي من العرض هو تقديم تجربة سينمائية فريدة، تمكن الزوار من متابعة رحلة تاريخية تبدأ برؤية تمثال رمسيس، مرورًا بغرفة مقتنيات توت عنخ آمون، وصولًا إلى القناع الذهبي الشهير، الذي وصفه بأنه "درّة التاج" في هذا المعرض الاستثنائي.

تجربة تعليمية مبتكرة

وأشار ستيفن جرينبرج، خلال مداخلته عبر شاشة "إكسترا نيوز" إلى أن العرض الجديد لا يقتصر على عرض الكنوز الفرعونية فقط، بل يسعى لترسيخ الذاكرة التاريخية لهذه المقتنيات في أذهان الزوار، وأن المشروع احتوى على أفكار مبتكرة تم دمجها لتقديم تجربة ثقافية وتعليمية مميزة، سواء من خلال العروض المتلفزة أو اللمسات السينمائية التي أضافت عمقًا للمحتوى، ما يجعل الزائر يشعر وكأنه يعيش العصر الفرعوني عن قرب، وأن التصميم يهدف أيضًا إلى جذب مختلف الأعمار، مع الحفاظ على الطابع التعليمي والثقافي للمعرض.

وأكد المعماري البريطاني، أن نجاح المشروع لم يكن ممكنًا دون التعاون الوثيق مع علماء الآثار المصريين، مشيرًا إلى أنه قضى وقتًا طويلًا في القاهرة، حيث التقى بالعديد من الخبراء المحليين، من بينهم الدكتور محمد، مدير المتحف المصري، وعدد من العلماء الشباب الذين أبدعوا في دراسة المقتنيات وتحليلها، وأن هذا التعاون المثمر أسهم بشكل كبير في تقديم عرض متكامل يجمع بين الدقة العلمية والتجربة الفنية الراقية.

دعم الخبرات الشابة

وأضاف جرينبرج، أن المشروع لم يقتصر على إبراز الكنوز التاريخية فقط، بل كان فرصة لدعم الحياة المهنية للعلماء الشبان في مصر، وأن المشاركة في هذا المشروع مكنت هؤلاء الخبراء من اكتساب خبرات عملية قيمة والعمل ضمن بيئة احترافية دولية، وهو ما يسهم في تطوير مهاراتهم وتعزيز مكانتهم في مجال الآثار والمتحف، مؤكدًا أن هدفه طويل الأمد هو ترك أثر إيجابي مستدام، ليس فقط على المعرض، بل على المشهد الثقافي والمهني في مصر.

أوضح جرينبرج، أن تصميم المعرض اعتمد على أسلوب سينمائي، حيث يتم ترتيب القطع بطريقة تحكي قصة متصلة، بدءًا من التماثيل الكبرى وصولًا إلى القناع الذهبي لتوت عنخ آمون، وأن الهدف من هذا الأسلوب هو تمكين الزوار من تجربة رحلة بصرية وتاريخية متكاملة، تجعلهم يشعرون بأنهم يعيشون لحظات من الحياة الفرعونية بشكل مباشر، وهو ما يمثل نقلة نوعية في طريقة عرض المقتنيات الأثرية.

<strong>ستيفن جرينبرج</strong>
ستيفن جرينبرج

مشروع متكامل للمستقبل

واختتم ستيفن جرينبرج، حديثه بالتأكيد على أن المشروع يسعى لإحداث تأثير طويل الأمد على الزوار والعاملين في مجال الآثار على حد سواء. وأكد أن المزج بين الخبرة العلمية، الابتكار الفني، والتجربة السينمائية، يجعل المعرض نموذجًا يحتذى به في مجال المتاحف الحديثة، مع إمكانية توسيع هذا النهج ليشمل معارض أخرى مستقبليًا، مشددًا على أهمية استمرار التعاون الدولي والمحلي لضمان الحفاظ على التراث المصري ونقله للأجيال القادمة بأسلوب جذاب واحترافي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء