رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بن غفير يقتحم محيط المسجد الأقصى

وزير الأمن القومي
وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن جفير

في مشهد أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار، أقدم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، على اقتحام محيط المسجد الأقصى المبارك، وذلك في الجمعة الأولى من شهر رمضان، التي تمثل مناسبة دينية بالغة الأهمية للمسلمين في فلسطين والعالم، وفقًا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا".

تصريحات تحريضية ضد الفلسطينيين

ووثقت مقاطع مصورة لحظة دخوله من جهة باب المغاربة، برفقة المفتش العام لشرطة الاحتلال داني ليفي، وقائد شرطة الاحتلال في القدس أفشالوم بيليد. وخلال وجوده في المكان، أطلق بن جفير تصريحات تحريضية ضد الفلسطينيين، بحضور عدد من ضباط وعناصر شرطة الاحتلال، في خطوة اعتبرها مراقبون استفزاز متعمدا لمشاعر المصلين في يوم له رمزية دينية خاصة.

فلسطينيون قرب حاجز قلنديا في الضفة الغربية المحتلة خلال توجههم إلى المسجد الأقصى وسط قيود إسرائيلية مشددة
فلسطينيون قرب حاجز قلنديا في الضفة الغربية المحتلة خلال توجههم إلى المسجد الأقصى وسط قيود إسرائيلية مشددة

في قربه من الجامع القبلي والمصلى المرواني

ويعد باب المغاربة أحد الأبواب الرئيسية المؤدية إلى المسجد الأقصى، ويقع في الجهة الغربية من سوره باتجاه الجنوب. 

وتكمن أهميته في قربه من الجامع القبلي والمصلى المرواني، إضافة إلى محاذاته لحائط البراق. ومنذ عام 1967، تفرض سلطات الاحتلال سيطرتها على هذا الباب، وتستخدمه منفذا لاقتحامات المستوطنين وقوات الاحتلال إلى باحات المسجد.

 تصعيد متواصل من قبل الاحتلال

من جهتها، أكدت محافظة القدس أن هذا الاقتحام، وما رافقه من تصريحات، يأتي في سياق تصعيد متواصل من قبل الاحتلال، يتجلى في الإجراءات العسكرية المشددة والقيود المفروضة على المواطنين، لا سيما خلال شهر رمضان، الذي يشهد عادة توافد أعداد كبيرة من المصلين إلى المسجد الأقصى.

ورغم التضييقات والحواجز والإجراءات الأمنية المعقدة، تمكن نحو 80 ألف مصل من أداء صلاة الجمعة الأولى من رمضان في رحاب المسجد الأقصى، بحسب ما أفادت به دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في مشهد يعكس تمسك الفلسطينيين بحقهم في العبادة والوصول إلى مقدساتهم.

المصلون يؤدون صلاة أول جمعة من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك
المصلون يؤدون صلاة أول جمعة من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك

قيود صارمة على دخول القادمين

في المقابل، فرضت قوات الاحتلال قيودا صارمة على دخول القادمين من محافظات الضفة الغربية إلى مدينة القدس، واشترطت الحصول على تصاريح خاصة، ما حال دون وصول أعداد كبيرة من الراغبين في أداء الصلاة. كما أعادت عشرات المسنين عند حاجزي قلنديا وبيت لحم العسكريين، بحجة عدم حيازتهم التصاريح اللازمة، رغم تقدمهم في السن.

عرقلت حركة الطواقم الصحافية والطبية

ولم تقتصر الإجراءات على ذلك، إذ احتجزت قوات الاحتلال أربعة مسعفين أثناء تأديتهم لعملهم، وعرقلت حركة الطواقم الصحافية والطبية عند حاجز قلنديا. 

كما شددت من إجراءاتها عند مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى، حيث دققت في هويات الشبان ومنعت العديد منهم من الدخول، في مشهد عكس أجواء التوتر التي خيّمت على المدينة في أولى جمع الشهر الفضيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء