رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيران تكشف ملامح اتفاق مرتقب مع أمريكا خلال يومين

وزير الخارجية الإيراني
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر جنيف

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده تستعد لطرح مسودة اتفاق على الولايات المتحدة خلال يومين إلى ثلاثة أيام، في خطوة وصفها بأنها المرحلة التالية في مسار التفاوض بين الجانبين، وذلك في ظل أجواء مشحونة أعقبت تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري.

صيغة اتفاق يمكن التوصل إليه

وفي مقابلة مع برنامج "مورنينج جو" على قناة MSNBC الأمريكية، أوضح عراقجي أن طهران تعمل حاليًا على إعداد صيغة اتفاق يمكن التوصل إليه، تمهيدا لعرضه على المسؤولين الأمريكيين.

 وأضاف أن المسودة، بعد استكمالها والحصول على المصادقة النهائية من القيادة الإيرانية، ستسلم إلى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

علم إيران أمام واجهة محطة بوشهر للطاقة النووية
علم إيران أمام واجهة محطة بوشهر للطاقة النووية

بوقف تخصيب اليورانيوم

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات التي جرت في جنيف بوساطة عُمانية لم تتضمن أي طلب أمريكي بوقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، مشددا على أن طهران لم تعرض تعليق التخصيب، كما أن واشنطن لم تطرح شرط "صفر تخصيب" خلال تلك الجولة. 

ويأتي هذا التصريح في وقت كان ترامب قد دعا مرارا إلى حظر شامل لعمليات تخصيب اليورانيوم في إيران، وهو مطلب تعتبره طهران خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه في أي مفاوضات تتعلق ببرنامجها النووي.

وبالعودة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، والذي لم يعد ساريًا اليوم، فقد كان يسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة لا تتجاوز 3.67%. إلا أن انسحاب الولايات المتحدة منه بشكل أحادي عام 2018 خلال ولاية ترامب، دفع إيران إلى التراجع تدريجيا عن التزاماتها، لترفع مستوى التخصيب لاحقًا إلى 60%، وفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

رفع نسبة التخصيب

ويستخدم اليورانيوم المخصب بنسب تتراوح بين 3% و5% في تشغيل محطات الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء، بينما تستخدم نسبة 20% لإنتاج نظائر مشعة للأغراض الطبية، لا سيما في تشخيص بعض أنواع السرطان. 

غير أن تجاوز هذه المستويات يثير مخاوف دولية، إذ يشير خبراء إلى أن رفع نسبة التخصيب إلى نحو 90% يفتح المجال أمام تصنيع سلاح نووي.

شكوك عميقة بشأن نوايا طهران

وتؤكد إيران باستمرار أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مشددة على أن برنامجها يهدف إلى الاستخدامات السلمية في مجالات الطاقة والطب، وذلك استنادًا إلى حقوقها المكفولة بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. 

في المقابل، تبدي دول غربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، إلى جانب إسرائيل، شكوك عميقة بشأن نوايا طهران، وتتهمها بالسعي إلى تطوير قدرات عسكرية نووية. وتعتبر إسرائيل، بحسب تقديرات خبراء، القوة النووية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط.

حاملة الطائرات أبراهام لينكولن
حاملة الطائرات أبراهام لينكولن

البرنامج النووي الإيراني

وكانت التوترات قد بلغت ذروتها في حزيران 2025، حين شنت الولايات المتحدة ضربات على ثلاثة مواقع نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، خلال حرب استمرت 12 يومًا اندلعت عقب هجوم مفاجئ شنّته إسرائيل. وأكد ترامب آنذاك أن تلك الضربات "دمرت" البرنامج النووي الإيراني، إلا أن حجم الأضرار الفعلي ظل محل جدل ولم تتضح صورته الكاملة.

وجودها العسكري البحري والجوي

ومع استئناف واشنطن وطهران محادثاتهما مطلع فبرايربشأن الملف النووي، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري البحري والجوي في محيط الخليج، في خطوة فسرها مراقبون بأنها رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي.

وفي ختام حديثه، أوضح عراقجي أن الهدف الأساسي من المفاوضات الحالية يتمثل في وضع آليات تضمن بقاء البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك أنشطة التخصيب، في إطار سلمي دائم، مشيرًا إلى أنه لم يُحدد حتى الآن موعد رسمي لجولة جديدة من المحادثات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء