روسيا: نؤكد دعمنا لحق إيران في برنامجها النووي السلمي
جددت روسيا التأكيد على دعمها لحق إيران في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، ويأتي ذلك في ظل تصاعد الجدل الدولي حول البرنامج النووي الإيراني وتباين مواقف القوى الكبرى بشأنه، في موقف يعكس استمرار التقارب السياسي والاستراتيجي بين البلدين.
روسيا لن تتراجع
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو أن روسيا لم ولن تتراجع عن موقفها الداعم لتطوير التكنولوجيا النووية السلمية في إيران.
وقال جروشكو، في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة تاس، إن بلاده دافعت دائمًا وبحزم عن حق الشعب الإيراني في التنمية المستقلة، بما في ذلك في مجال التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، مشددًا على أن موسكو لم تحد عن هذا الموقف سابقًا ولا تنوي تغييره.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن العلاقات بين موسكو وطهران تستند إلى خبرة تاريخية طويلة، مؤكدًا أن البلدين تجمعهما اتفاقية شراكة استراتيجية، إلى جانب علاقات متنامية في مجالات التجارة والاقتصاد والتبادل الثقافي حيث تحافظ طهران وموسكو على علاقات وطيدة طيلة الوقت .
علاقات جوار وتعاون
وأضاف جروشكو أن روسيا وإيران تربطهما أيضًا علاقات جوار وتعاون إقليمي، لافتًا إلى مشاركتهما ضمن مجموعة الدول الخمس المطلة على بحر قزوين، ومؤكدًا أن التعاون بين البلدين يشهد تطورًا مستمرًا، وأن موسكو ستواصل العمل لتعزيز هذه العلاقات.
مفاعل بوشهر
ويأتي الموقف الروسي في سياق دعم طويل الأمد للتعاون النووي السلمي مع إيران، حيث شاركت موسكو في تنفيذ مشاريع نووية مدنية، أبرزها المساعدة في إنشاء مفاعل بوشهر لتوليد الطاقة الكهربائية، كما تدعو باستمرار إلى تسوية الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.
وتعد روسيا من الأطراف الرئيسية في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الدولية، والذي يهدف إلى ضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.
منع التصعيد في المنطقة
فيما تؤكد موسكو باستمرار ضرورة الحفاظ على الاتفاق ومنع تصاعد التوترات في المنطقة، ويعكس هذا الموقف الروسي أيضًا تقاربًا أوسع بين موسكو وطهران في ملفات إقليمية ودولية متعددة، من بينها التعاون الاقتصادي والأمني، فضلاً عن التنسيق في قضايا الطاقة والأمن الإقليمي.