أخطاء شائعة بعد الأذان تُفاجئ الجسم بصدمة صحية
ذكرت الدكتورة ماريان سلامة، أخصائي الباطنة، عددا من السلوكيات التي يعتاد بعض الصائمين القيام بها فور أذان المغرب، مؤكدة في منشور لها عبر صفحتها على «فيسبوك» أن “الدقائق الأولى بعد الإفطار هي الأخطر على الجسم إذا أسيئ التعامل معها”.
ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم

وأوضحت أن أخطر هذه العادات تبدأ بإشعال السيجارة فور سماع الأذان، موضحة أن “الجسم بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب يكون في حالة امتصاص سريعة، ما يجعل النيكوتين يصل إلى الدم والمخ بسرعة أكبر من المعتاد”.
وأضافت أن ذلك يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم، وزيادة ضربات القلب، وانقباض الأوعية الدموية، وهو ما يرهق عضلة القلب ويؤثر سلبًا على الشرايين، خاصة لدى مرضى الضغط والقلب، وبالتالي قد ينتج عنه جلطة.
وأكدت أن شرب العصائر الصناعية المليئة بالسكر والألوان الصناعية لا يقل خطورة، مشيرة إلى أن “المعدة تكون فارغة، وعند استقبال كمية كبيرة من السكريات البسيطة يحدث ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم، يتبعه هبوط سريع، ما يسبب شعورًا بالخمول والدوخة بعد الإفطار مباشرة”.
كما أوضحت أن الإفراط في السكريات يضغط على البنكرياس لإفراز كميات كبيرة من الإنسولين، وهو ما قد يؤثر على توازن السكر خاصة لدى مرضى السكري أو من لديهم مقاومة إنسولين.
كذلك حذرت من تناول القهوة على معدة فارغة، قائلة إن “الكافيين يحفز إفراز أحماض المعدة، ما قد يسبب تهيجًا في جدار المعدة والشعور بالحموضة أو الحرقان”.
وأضافت أن القهوة قد تزيد من إدرار البول، ما يفاقم مشكلة الجفاف التي يعاني منها الجسم بعد ساعات الصيام.
التدرج في الطعام

ولفتت الدكتورة ماريان إلى عادة أخرى شائعة، وهي تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة، مؤكدة أن “المعدة تحتاج إلى التدرج في استقبال الطعام بعد الصيام، والإفراط المفاجئ قد يؤدي إلى عسر هضم وانتفاخ واضطراب في القولون”، كما أن الامتلاء السريع يضغط على الحجاب الحاجز، ما يسبب شعورًا بضيق التنفس لدى البعض.
وأنهت أخصائي الباطنة نصائحها بالتأكيد على أن “أفضل طريقة لكسر الصيام تبدأ بالتمر والماء، ثم صلاة المغرب لإعطاء المعدة فرصة للاستعداد، يليها تناول وجبة متوازنة بشكل تدريجي”، مشددة على أن التغيير البسيط في هذه الدقائق الأولى قد يحمي القلب والمعدة والبنكرياس من إجهاد غير ضروري، ويجعل الإفطار بداية صحية ليوم رمضاني متوازن.

