رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يبطل الصيام لعدم تبييت النية؟.. دار الإفتاء تجيب

الصيام
الصيام

هل يبطل الصيام بعدم تبييت النية؟ وما هو التوقيت الصحيح لعقد النية؟
سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء، وأجابت عنه في فتوى على صفحتها الرسمية جاء فيها:
يعتبر عقد نية الصيام ركنًا أساسيًا من أركان الصيام، ولا يصح صوم المسلم بدونها، موضحة أن النية هي الأساس الذي يميز العبادات عن العادات، ويجعل الصيام عبادة خالصة لله سبحانه وتعالى.
 

النية محلها القلب


وأوضحت دار الإفتاء، في فتواها أن النية محلها القلب، ولا يشترط التلفظ بها؛
إذ يكفي أن يعقد المسلم العزم في قلبه على الصيام، مستندة في ذلك إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، وهو أصل شرعي يؤكد أهمية النية في صحة العبادات.؟
 

وقت النية .. بين غروب الشمس وأذان الفجر

 

أشارت «الإفتاء» إلى أن جمهور الفقهاء اتفقوا على أن النية شرط لصحة الصيام، موضحة أن صيام شهر رمضان يتطلب تبييت النية قبل الفجر، أي أن ينوي المسلم الصيام خلال الليل، حتى لو كانت النية في أي وقت بين غروب الشمس وأذان الفجر.
وأضافت أن تبييت النية لا يشترط أن تكون بصيغة محددة، بل يكفي أن يعزم المسلم على صيام اليوم التالي من رمضان، حتى لو لم يردد أي كلمات معينة، فمجرد الاستعداد للسحور أو العلم بأن اليوم التالي من رمضان والرغبة في صيامه يُعد نية صحيحة.

نية واحدة أول الشهر تكفي
 

وأكدت الدار، أنه يجوز الاكتفاء بنية واحدة في بداية شهر رمضان لصيام الشهر كاملًا، طالما لم يقطع المسلم صيامه بعذر شرعي مثل المرض أو السفر، مشددة على أنه حال انقطع الصيام لأي سبب، يجب تجديد النية عند استئناف الصيام مرة أخرى.

وأوضحت أن هذا الرأي يراعي التيسير على المسلمين، ويؤكد أن الشريعة الإسلامية قائمة على رفع الحرج، خاصة أن صيام رمضان عبادة متصلة، والنية العامة تشمل جميع أيام الشهر، ما لم يحدث ما يقطع هذا التسلسل.
هل التلفظ بالنية شرط لصحة الصيام؟
وشددت دار الإفتاء، على أن التلفظ بالنية ليس واجبًا ولا شرطًا لصحة الصيام، لأن النية عمل قلبي، والتلفظ بها أمر جائز لمن أراد التأكيد على نفسه، لكنه ليس فرضًا ولا يؤثر على صحة الصيام.

 كان مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية قد أكد في بيان نشره على صفحته الرسمية على فيسبوك أنه لا يشترط التلفظ بالنية في الصيام ما دام الإنسان قد نوى الصيامَ بقلبه؛ وإنما يُشترط تبييت النية قبل الفجر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له» [أخرجه النسائي].

أضاف مركز الأزهر خلال رده على سؤال حول حكم تبييت نية الصيام أنه ينبغي أن يعلم أن لكل يوم نيةً مخصوصةً -كما ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء-، وذهب المالكية إلى أن المسلم لو نوى أول الشهر صيام الشهر كله صحَّ صومه، والله تعالى أعلم.


لا صيغة محددة لنية الصيام

واختتمت دار الإفتاء المصرية فتواها بالتأكيد على أن عقد نية الصيام ركن أساسي
لا يصح الصيام بدونه، لكنها في الوقت نفسه عبادة يسيرة لا تتطلب مشقة؛ إذ يكفي أن يستحضر المسلم في قلبه أنه صائم امتثالًا لأمر الله، دون الحاجة إلى التلفظ أو الالتزام بصيغة محددة، بما يعكس سماحة الشريعة الإسلامية وتيسيرها على المسلمين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء