لمنع البرد والجوع.. خبيرة تغذية تقدم روشتة للصيام الصحي بالشتاء| فيديو
مع إطلالة شهر رمضان المبارك في أجواء الشتاء، يبرز تساؤل جوهري حول طبيعة الصيام في ظل انخفاض درجات الحرارة وقصر عدد ساعات النهار، قدمت الدكتورة منال عز الدين، الباحث بمعهد تكنولوجيا الأغذية، "روشتة" متكاملة للصيام الصحي في فصل الشتاء، مؤكدة أن هذا الموسم يعد فرصة ذهبية لصيانة الجسم وخسارة الوزن إذا ما اتبعت القواعد العلمية السليمة.
الشتاء vs الصيف: اختلاف الميكانيزم الحيوي
أوضحت الباحث بمعهد تكنولوجيا الأغذية أن الصيام في الشتاء يختلف جذرياً عنه في الصيف؛ حيث تنخفض ساعات الصيام لتتراوح بين 12 و13 ساعة، مما يقلل الشعور بالإرهاق والعطش، ومع ذلك، يواجه الصائم تحدياً مختلفاً وهو "الحاجة للتدفئة"، مؤكدة أن الجسم يحرق السعرات الحرارية بمعدل أعلى في الشتاء للحفاظ على درجة حرارة الجسم ثابتة عند 37 درجة مئوية، مما يجعله وقتاً مثالياً لمن يرغبون في إنقاص الوزن.
حذرت الدكتورة عز الدين من إهمال شرب السوائل في الشتاء لعدم الشعور بالعطش، مشددة على ضرورة تناول ما بين 2 إلى 3 لترات من الماء في الفترة من الإفطار إلى السحور، المشروبات الدافئة، نصحت باليانسون، البردقوش، القرفة، والجنزبيل؛ لكونها تنشط الدورة الدموية وتعد مضادات طبيعية للالتهابات.
تجنب الكافيين
دعت خبيرة التغذية إلى الابتعاد عن الشاي والقهوة والمشروبات الغازية بعد منتصف الليل، لكونها مدرات للبول تسبب الصداع والجفاف في نهار رمضان، للمحافظة على كفاءة الجهاز الهضمي، كما رسمت مساراً غذائياً يبدأ بكسر الصيام بمشروب في درجة حرارة الغرفة (وليس بارداً):المرحلة الأولى: تمر مع حليب أو ماء، لتزويد الجسم بسكريات طبيعية وألياف ترفع سكر الدم تدريجياً، المرحلة الثانية: طبق الشوربة (خضروات، لسان عصفور، أو عدس) لتهيئة المعدة وتدفئة الجسم، المرحلة الثالثة: طبق السلطة الغني بالألياف، ثم البروتين، مع تقليل النشويات لعدم إرباك المعدة.
السحور: وقود اليوم التالي
أكدت الباحثة على أهمية الكربوهيدرات المعقدة في السحور، مثل البليلة باللبن، الفول، والخبز الأسمر، لدورها في منح شعور طويل بالشبع والدفء، كما حذرت من المخللات والسكريات المكثفة (مثل الحلويات الشرقية) في وقت متأخر، لأنها تؤدي لاحتباس السوائل وزيادة العطش.
صيام الأطفال: تدريج لا تعنيف
وفيما يخص الأطفال، شددت خبيرة التغذية على ضرورة أن يكون الطفل معافى من الأنيميا أو الأمراض المزمنة قبل البدء في الصيام، البداية: من سن 8 سنوات وبشكل تدريجي، المراقبة: إذا شعر الطفل بدوار أو صداع يجب أن يفطر فوراً، مع ضرورة تحفيزه بجوائز تشجيعية بدلاً من العنف أو المقارنة.
النوم والنشاط البدني
اختتمت نصائحها بضرورة تنظيم ساعات النوم؛ حيث أن النوم المتقطع يضعف المناعة ويزيد الشعور بالإجهاد، كما نصحت بممارسة رياضة خفيفة (كالمشي لصلاة التراويح) لحرق السعرات الحرارية ومنع تراكم الدهون التي تزداد فرص تكونها في الفترات الليلية.