رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صورة تكشف سحر السد العظيم في زيمبابوي.. تكوين جيولوجي عمره 2.5 مليار سنة

صورة تكشف سحر السد
صورة تكشف سحر السد العظيم في زيمبابوي

أظهرت صور التقطت من الفضاء ملامح مدهشة لما يعرف باسم السد العظيم في زيمبابوي، وهو أحد أبرز التكوينات الجيولوجية على سطح الكوكب، ويمتد هذا الهيكل الصخري الهائل لمسافة تقارب 550 كيلومترًا من ضواحي العاصمة هراري شمال شرق البلاد حتى مشارف مدينة بولاوايو جنوب غربها، مشكّلًا شريطًا صخريًا متواصلًا يخترق الهضاب المحيطة.

صورة تكشف سحر السد العظيم في زيمبابوي.. تكوين جيولوجي عمره 2.5 مليار سنة 
صورة تكشف سحر السد العظيم في زيمبابوي.. تكوين جيولوجي عمره 2.5 مليار سنة 

السد العظيم في زيمبابوي

تم تسميته بـ السد العظيم، ورغم ذلك لا يعتبر سدًا مائيًا بالمعنى المعروف، بل هو تكوين جيولوجي يصنف على أنه لوبوليث، أي طبقة نارية عميقة ومسطحة تشبه العدسة الضخمة، ونشأ هذا التكوين قبل نحو 2.5 مليار سنة عندما اخترقت الصهارة طبقات الصخور القديمة ثم تجمدت ببطء، في فترة تعود إلى أكثر من نصف عمر الأرض.

وينظر إلى السد العظيم بوصفه أطول تداخل صخري ناري مستمر في العالم، حيث يتراوح عرضه بين ثلاثة و13 كيلومترًا، بينما ترتفع بعض تلاله إلى نحو 450 مترًا فوق الأراضي المجاورة، ما يمنحه حضورًا طبوجرافيًا لافتًا حتى من المدار الأرضي.

ثروة معدنية تدعم الاقتصاد

لا تقتصر أهمية السد العظيم على قيمته العلمية، بل يمتد تأثيره إلى المجال الاقتصادي، حيث يحتوي باطنه على احتياطيات مهمة من الذهب والنيكل والنحاس والتيتانيوم والحديد والفاناديوم والقصدير، وتشتهر المنطقة برواسب واسعة من البلاتين والكروميت عالي النقاء، ما جعلها من أبرز مناطق التعدين في القارة الإفريقية.

وتنتشر على امتداد التكوين ستة مناجم رئيسية تستثمر هذه الثروات، فيما تحولت بعض صخوره إلى مادة مفضلة لدى النحاتين المحليين الذين يشبّهونها برخام المحاجر اليونانية.

صورة تكشف سحر السد العظيم في زيمبابوي.. تكوين جيولوجي عمره 2.5 مليار سنة 
صورة تكشف سحر السد العظيم في زيمبابوي.. تكوين جيولوجي عمره 2.5 مليار سنة 

توثيق فضائي على مدار سنوات

في عام 1983 التقط رواد مكوك الفضاء Challenger صورًا للنصف الجنوبي من التكوين، قبل أن يوثق القمر الصناعي Terra التابع لوكالة ناسا طوله كاملًا عام 2003، وتظهر الصور الحديثة تفاصيل الطبقات الصخرية بوضوح، مؤكدة أن بعض أعظم مظاهر الجمال الطبيعي قد تظل خفية حتى ترى من الفضاء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء