مصر وسنغافورة توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة الاقتصادية في مجالات الطاقة والتعليم
وقّعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مذكرة تفاهم مع السيد كونج واي مون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعاون السنغافورية، وذلك نيابة عن الحكومة المصرية وجمهورية سنغافورة، بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية والتعاون الثنائي بين البلدين في عدد من القطاعات الحيوية.
وخلال مراسم التوقيع، أكدت الوزيرة على قوة العلاقات الثنائية التي تربط بين مصر وسنغافورة، مشيرة إلى أن السفارة السنغافورية في القاهرة تُعد أقدم بعثة دبلوماسية لسنغافورة على مستوى العالم، ما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
تعاون استراتيجي في قطاعات واعدة
وأوضحت المشاط أن مذكرة التفاهم تفتح آفاقًا جديدة للتعاون في الموانئ والملاحة البحرية، بناء القدرات، الطاقة المتجددة، المياه، النقل، والهيدروجين الأخضر، إلى جانب الأمن السيبراني، الرقمنة، والتعليم، مؤكدة أهمية التكامل مع البرامج الوطنية مثل "نُوفي" و"NOVI+"، ومنصة "حافز" التي توفر دعمًا ماليًا وفنيًا للقطاع الخاص.
كما أشارت إلى أن الهدف من هذه الشراكة هو تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المتبادلة، من خلال تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتهيئة بيئة مواتية للاستثمار بين الجانبين.
فرص استثمارية واعدة
استعرضت الوزيرة جهود مصر المستمرة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للاستثمار والطاقة المتجددة واللوجستيات والتجارة، مشددة على سعي الدولة نحو تحقيق نمو مستدام بقيادة القطاع الخاص، رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وأكدت المشاط استمرار مصر في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية تعزز من مرونة الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن ذلك انعكس على تحول هيكل نمو الناتج المحلي الإجمالي نحو الصناعات التحويلية غير البترولية وقطاعات النقل والتخزين.
وقد سجلت الاستثمارات الخاصة أكثر من 50% من إجمالي الاستثمارات خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، ما يعكس ارتفاع ثقة القطاع الخاص في البيئة الاقتصادية المصرية.
مصر تفتح أبوابها أمام الصناعة والتكنولوجيا
في ختام تصريحاتها، دعت الوزيرة الشركات السنغافورية إلى زيادة استثماراتها في السوق المصرية، لاسيما في الصناعة، الزراعة، والتكنولوجيا. ولفتت إلى أن الاستثمارات السنغافورية الحالية تتركز في خمسة قطاعات رئيسية: الزراعة، الخدمات اللوجستية، الصناعات الغذائية، تكنولوجيا المعلومات، وتصنيع البلاستيك.
وأكدت أن الحكومة المصرية تعمل على تهيئة مناخ استثماري أكثر جاذبية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مع إتاحة فرص واسعة في قطاعات ذات أولوية، خاصة الصناعة والزراعة والتقنيات الحديثة.



