بعد قفزة الـ 3%.. ارتفاع جديد في أسعار النفط اليوم الأربعاء
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بتقدم في مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز توقعات تهدئة التوترات الجيوسياسية وخفّف المخاوف من تعطل الإمدادات الإيرانية إلى الأسواق العالمية.
وعند التسوية صعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.93 دولار بما يعادل 4.35% لتغلق عند 70.35 دولار للبرميل، فيما ارتفعت عقود الخام الأمريكي 2.86 دولار أو 4.59% لتستقر عند 65.19 دولار للبرميل.
تطورات سياسية مؤثرة
جاء التحرك الصعودي بعد تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد فيها أن الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن أفضت إلى تفاهم حول "مبادئ إرشادية" رئيسية تتعلق بالملف النووي، مشددًا في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي.
في المقابل، نقلت شبكة CNN عن مصادر أن الولايات المتحدة عززت أصولها الجوية والبحرية في الشرق الأوسط قبيل محادثات مقررة في جنيف، في خطوة تهدف إلى ممارسة ضغوط على طهران مع الإبقاء على خيارات عسكرية مطروحة حال تعثر المفاوضات.
كما أشارت مذكرة صادرة عن مجموعة Eurasia Group إلى وجود احتمال بنسبة 65% لتوجيه واشنطن ضربات لإيران قبل نهاية أبريل، ما يسلط الضوء على استمرار المخاطر الجيوسياسية رغم أجواء التفاؤل الحذر.
نظرة حذرة من الأسواق
من جانبه، قال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى IG، إن أي انفراجة حقيقية في المحادثات قد تسهم في زيادة الإمدادات الإيرانية للأسواق، لكنه أبدى تشككًا بشأن إمكانية تحقق ذلك على المدى القصير، في ظل تعقيدات الملف النووي وتباين المواقف.
أنظار المستثمرين على بيانات المخزونات
بعيدًا عن التطورات السياسية، يترقب المستثمرون صدور البيانات الأسبوعية لمخزونات النفط الأمريكية من معهد البترول الأمريكي لاحقًا اليوم، على أن تصدر الأرقام الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية غدًا الخميس.
وتشير توقعات محللين استطلعت وكالة “رويترز” آراءهم إلى احتمال ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، مقابل تراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير، وهو ما قد يؤثر في اتجاهات الأسعار خلال الجلسات المقبلة.
وبين رهانات التهدئة السياسية واحتمالات التصعيد، يبقى مسار النفط رهين تطورات الملف النووي الإيراني وبيانات المعروض الأمريكي، في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية التحرك بحذر أمام مشهد جيوسياسي معقد.




