رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صعوبات وتحديات تنفيذ قرار وزير التعليم بإلغاء الفترة المسائية بالمدارس|خاص

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

أعلن  محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلغاء نظام الفترة المسائية بجميع مدارس المرحلة الابتدائية اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، في خطوة تستهدف تحسين جودة العملية التعليمية وتقليل الكثافات الطلابية داخل الفصول، القرار أثار تساؤلات واسعة حول مدى قدرة الوزارة على التنفيذ الفعلي في ظل الأرقام الرسمية التي تكشف حجم التحدي على أرض الواقع.

3462 مدرسة بجميع المراحل تعمل بنظام الفترتين

كشفت إحصائيات وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي 2024/2025 أن عدد المدارس التي تعمل بنظام الفترة المسائية على مستوى الجمهورية بلغ 3462 مدرسة، بإجمالي 49,060 فصلًا، تضم نحو مليون و986 ألفًا و749 طالبًا وطالبة.

708 مدارس تعمل بنظام الفترة المسائية بالمرحلة الابتدائية

أما على مستوى المرحلة الابتدائية وحدها، فتشير البيانات إلى وجود 708 مدارس تعمل بنظام الفترة المسائية، تضم 13,741 فصلًا، ويبلغ عدد طلابها 580,869 تلميذًا، وهو ما يضع عبئًا كبيرًا على خطة الإلغاء الشامل خلال عامين دراسيين فقط.

خطة تنفيذية موسعة بالتنسيق مع هيئة الأبنية التعليمية

عقد الوزير اجتماعًا موسعًا عبر الفيديو كونفرانس مع مديري المديريات التعليمية وممثلي الهيئة العامة للأبنية التعليمية، لمناقشة آليات التنفيذ وحصر المدارس والكثافات الطلابية ووضع خطة زمنية واضحة للقضاء على الفترات المسائية، مشيرا إلى أن المرحلة الابتدائية تمثل الأساس الحقيقي لبناء شخصية الطالب، مشددًا على ضرورة تقليل الاعتماد على نظام الفترتين، والقضاء على الفترة المسائية.

الاستغلال الأمثل للفراغات داخل المدارس.

كما سيتم التوسع في إنشاء الفصول الجديدة وتحقيق العدالة في توزيع الطلاب، هذا بخلاف الاستغلال الأمثل للفراغات داخل المدارس.، إعادة توزيع الطلاب لتحقيق العدالة في الكثافات، تكثيف أعمال الصيانة وتحسين البيئة المدرسية، دعم التشجير والمساحات الخضراء لتعزيز جودة الحياة المدرسية.

يأتي قرار إلغاء الفترة الثانية بالتوازي مع إعلان الوزير ضم مرحلة رياض الأطفال إلى التعليم الإلزامي ليصبح 13 عامًا دراسيًا خلال السنوات المقبلة.

تحديات تطبيق إلزامية رياض الأطفال

أشار الدكتور عادل النجدي إلى أن تطبيق إلزامية رياض الأطفال يتطلب استعدادات واسعة، في ظل تجاوز أعداد الملتحقين الجدد بالتعليم سنويًا 1.5 مليون طفل، وهو ما يستدعي إنشاء ما لا يقل عن 30 ألف قاعة دراسية مجهزة وآمنة، وتعيين نحو 60 ألف معلمة مؤهلة في مجال الطفولة المبكرة.

%28 نسبة الالتحاق برياض الأطفال

وبحسب التقديرات، بلغت نسبة الالتحاق برياض الأطفال نحو 23% في عام 2024، وارتفعت إلى قرابة 28% في عام 2025، ما يعني أن طفلًا واحدًا فقط من كل أربعة أطفال يلتحق بهذه المرحلة، وهو معدل يقل عن المتوسط العالمي، ويبرز الحاجة إلى تدخلات هيكلية لضمان الإتاحة والعدالة التعليمية.

إعادة صياغة المناهج ودمجها لتتناسب مع عام دراسي

كما شدد على ضرورة إعادة صياغة المناهج ودمجها لتتناسب مع عام دراسي واحد بدلًا من عامين، مع تطوير برامج إعداد المعلمات، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية، خاصة في المناطق الريفية والأكثر احتياجًا، إلى جانب توفير برامج تغذية مدرسية ملائمة للفئة العمرية المستهدفة.ومن بين التحديات كذلك، تعدد الجهات المشرفة على رياض الأطفال بين التعليم والتضامن الاجتماعي والقطاع الخاص، ما يتطلب إصدار تشريع موحد ينظم هذه المرحلة ويحدد فلسفتها وأهدافها وآليات إدارتها بوضوح.

تقليل نسب التسرب، وتحسين جودة العملية التعليمية 

واختتم النجدي تصريحه بالتأكيد على أن ضم رياض الأطفال إلى التعليم الإلزامي يمثل خطوة استراتيجية طالما نادى بها الخبراء، نظرًا لما لها من أثر مباشر في رفع جاهزية الأطفال للتعلم، وتقليل نسب التسرب، وتحسين جودة العملية التعليمية على المدى الطويل.أضاف أن التعليم المبكر لم يعد مرحلة تمهيدية فحسب، بل أصبح استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري، ما يجعل قرار إلزامية رياض الأطفال ضرورة تعليمية ومجتمعية في آن واحد.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء