رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«من 10 جنيهات إلى 6 آلاف جنيه».. فوانيس لابوبو ترفع حرارة السوق الرمضاني

لابوبو
لابوبو

مع اقتراب شهر رمضان 2026، يشهد سوق الفوانيس  في مصر موجة طلب قوية مدفوعة بظهور تصميمات “ترند” على رأسها فانوس “لابوبو”، الذي تصدّر واجهات العرض في عدد كبير من المتاجر، إلى جانب نماذج مثل “الأخطبوط” والفوانيس التفاعلية المزودة بالموسيقى والحركة، ووفق تقديرات مسؤولين في شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بالغرف التجارية، فإن حجم مبيعات فوانيس رمضان في مصر يتجاوز مليار جنيه سنويًا، مع تحسن ملحوظ في الطلب خلال الموسم الحالي مقارنة بالعام الماضي.

 

حجم السوق المصرية للفوانيس مليار جنيه ومعدلات نمو تصل إلى 20%

الإنتاج المحلي 500 مليون جنيه 

55 مليون دولار لعب الأطفال سنويا استيراد

بيانات أطلعت عليها “إيجبتك” لشعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بالغرفة التجارية، إن سوق الفوانيس في مصر يشكل سوق الألعاب 500 مليون كحجم إنتاج للسوق المحلية، فيما نستورد بـ 55 مليون دولار سنويًا لعب أطفال، مشيرًا إلى أن الطلب هذا العام ارتفع بنسبة تتراوح بين 20% و25%، مدفوعًا بتنوع الأشكال واستقرار أسعار بعض الفئات التقليدية، كما تُصدّر مصر ما بين 5% و10% من إنتاجها إلى دول عدة، في مقدمتها إيطاليا واليونان  والسعودية والإمارات وفلسطين، لتلبية احتياجات الأسر المصرية بالخارج، ما يعكس بعدًا تصديريًا مهمًا لهذه الصناعة الموسمية.

 

  خريطة الأسعار في 2026.. من 10 جنيهات إلى 6 آلاف جنيه

أولًا: الفوانيس التقليدية

بحسب جولة ميدانية وتصريحات تجار في مناطق مثل الدرب الأحمر والنزهة بالقاهرة، تبدأ أسعار الفوانيس التقليدية الصغيرة (الميداليات) من 10 جنيهات وحتى 70 جنيهًا، فيما تتراوح أسعار الأحجام المتوسطة بين 50 و130 جنيهًا حسب الجودة والخامات، أما الفوانيس الكلاسيكية المصنوعة من النحاس أو الصاج المطلي والزجاج الملون فتتراوح بين 300 و800 جنيه، وقد تصل الأحجام الكبيرة منها إلى نحو 5 آلاف جنيه.

ثانيًا: الفوانيس التفاعلية والمزوّدة بخصائص إضافية

الفوانيس المزودة بالموسيقى أو الأغاني الرمضانية أو الألعاب المتحركة تبدأ من 200 جنيه، وقد تصل إلى 1500 جنيه وفقًا للحجم وعدد الخصائص.

ثالثًا: فوانيس “الترند” وعلى رأسها “لابوبو”

الفئة الأكثر جدلًا هذا العام هي فوانيس “الترند”، وعلى رأسها “لابوبو”، إذ تتراوح أسعارها في المحلات المتوسطة بين 500 و1500 جنيه، بينما تقفز في المراكز التجارية الكبرى والعلامات المعروفة إلى ما بين 1500 و4 آلاف جنيه، بل وصلت في بعض الحالات إلى 6 آلاف جنيه، ووفق بيانات شعبة لعب الأطفال، فإن بعض هذه الفوانيس ارتفع سعرها من 800 جنيه عند طرحها إلى نحو 3 آلاف جنيه خلال ذروة الطلب، قبل أن تُباع في بعض المحال بأسعار تتراوح بين 4 و6 آلاف جنيه.

 

  هل “الترند” هو المحرك الحقيقي للمبيعات؟

فالفوانيس المصممة على أشكال شخصيات وألعاب تجذب الانتباه مؤقتاً، لكنها لا تمثل المحرك الرئيسي للسوق، ويظل  الفانوس التقليدي منخفض السعر يظل الأكثر استقراراً في الطلب، بينما تمثل الفوانيس “الترند” دفعة بيعية مؤقتة لبعض المتاجر، وقد تتسبب في ارتباك سعري نتيجة تمسك بعض المستهلكين بتصميمات محددة مهما ارتفع سعرها.

 

 عوامل ارتفاع الأسعار.. بين الطلب والإيجارات

تُرجع بيانات الشعبة التباين الكبير في الأسعار إلى عدة عوامل، أبرزها،  اختلاف الخامات (نحاس – صاج – بلاستيك – مكونات إلكترونية)، وطبيعة المنفذ البيعي (محال شعبية مقابل مراكز تجارية كبرى)، و ارتفاع إيجارات المحال في المولات الكبرى، و الاندفاع الشرائي المرتبط بالتصميمات “الترند”، حيث تشير الشعبة إلى أن المنافسة بين المصنعين المحليين لعبت دوراً في الحد من زيادات أوسع، خاصة في الفئات التقليدية.

 

  الصناعة المحلية بعد حظر الاستيراد.. عقد من التحول

شهدت صناعة الفوانيس المحلية تحوّلاً جذرياً منذ قرار الحكومة المصرية في 2015 بحظر استيراد فوانيس رمضان، بهدف تقليل الضغط على العملة الأجنبية ودعم الصناعة الوطنية، حيث خلال السنوات العشر الماضية، توسعت الاستثمارات المحلية في القطاع، حيث تحوّل عدد من المستوردين السابقين إلى التصنيع المحلي.

ظهرت ورش ومصانع جديدة، وتحسنت الجودة وتنوعت القوالب والتصميمات، واستعادت الفوانيس البلاستيكية مكانتها بعد فترة هيمنة الخشب، فيما باتت الغالبية العظمى من الفوانيس المتداولة في السوق المصري محلية الصنع، ما يعكس نجاح سياسة الإحلال محل الواردات في هذا القطاع الموسمي.

 

  سوق بين التراث والمضاربة الموسمية

يعكس موسم 2026 حالة مزدوجة في سوق الفوانيس، حيث ومن جهة، هناك انتعاش واضح في الطلب وزيادة في المبيعات، فيما ومن جهة أخرى، تظهر موجات تسعير حادة في الفوانيس “الترند”، تصل أحياناً إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية المتوسطة، ورغم الجاذبية الإعلامية لفوانيس مثل “لابوبو”، إلا أن المؤشرات الصادرة عن شعبة لعب الأطفال تشير إلى أن الفانوس التقليدي يظل حجر الأساس في السوق، سواء من حيث حجم المبيعات أو استقرار الطلب، وبينما يواصل “الترند” قيادة الواجهة البصرية للمحال، يبقى السؤال مطروحاً: هل يتحول الفانوس من رمز تراثي رمضاني إلى سلعة موسمية تخضع لقواعد المضاربة والموضة السريعة؟

الإجابة ستتضح مع انتهاء الموسم، لكن المؤكد أن سوقاً يتجاوز حجمه مليار جنيه سنوياً لم يعد مجرد نشاط احتفالي، بل قطاع صناعي وتجاري له وزنه في الاقتصاد المحلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء