رمضان غزة حزين.. فوانيس فوق الركام وأهلا رمضان تزين الجدران المدمرة|فيديو
للعام الثالث على التوالي، يطل شهر رمضان المبارك على قطاع غزة ملتحفاً برداء الحرب والقيود، ومثقلاً بأوجاع النزوح والدمار، وبينما تغيب مظاهر الاحتفال التقليدية التي كانت تملأ الشوارع والأسواق، تبرز روح الصمود الأسطورية لسكان القطاع الذين يصرون على استخراج الفرح من بين أنياب الحصار.

صمت الركام يحل محل صخب الأسواق
أِشارت قناة اكسترا لايف، خلال تقرير لها إلى أن ملامح غزة تبدلت في هذا الشهر الفضيل؛ فالشوارع التي كانت تعج بالفوانيس والزينة وزحام المتسوقين، أصبحت اليوم ساحات للركام والدخان، وغابت روائح الحلويات والتوابل المعتادة لتترك مكاناً لصمت حزين، في ظل نقص حاد في المواد الأساسية وتهديد مستمر بالعمليات العسكرية التي لا تتوقف، مما جعل أجواء القلق وعدم اليقين هي السائد في حياة السكان.
مبادرة "هاني دهمان": الفن في مواجهة الفناء
وأوضحت القناة في تقريرها أنه رغم هذا الواقع القاتم، يحاول الغزيون إضفاء لمسة من الأمل، ومن قلب مخيم خان يونس، أحد أكثر الأحياء تضرراً، انطلق الخطاط والفنان الفلسطيني هاني دهمان في مبادرة فردية ملهمة، ليخط بيده عبارة "أهلاً رمضان" على الجدران المتصدعة للمباني المدمرة.
يقول الفنان الفلسطيني هاني دهمان،وهو يقف وسط الحطام لقناة اكسترا لايف: "نحن هنا في معسكر خان يونس، نقوم بتزيين هذا الحي لإدخال الفرحة على قلوب الأطفال والنساء والرجال. هذا الركام الذي بجانبنا لا يزال يضم تحت رصيفه أجساد الشهداء، لكننا نوصل رسالة للعالم بأننا شعب يبحث عن الحياة".

زينة تتدلى من شرفات محطمة
في مشاهد تدهش الناظرين، تدلت حبال الزينة الرمضانية من شرفات المنازل المحطمة لتربط بين أطلال وأخرى، ويسير المتطوعون بحذر فوق الأنقاض لتعليق فوانيس بسيطة، في محاولة لكسر حدة "الجو المقيت" الذي فرضه العدوان.
تقول إحدى المواطنات للقناة اكسترا لايف: "رغم الحرب والإغلاقات والغلاء الفاحش، حاولنا توفير أدوات بسيطة للزينة لنغير نفسية الأطفال ونخلق جوًا رمضانياً رغم كل شيء".


رمضان غزة: مقياس للصمود لا للاحتفال
وأضافت:" لم يعد رمضان في غزة اليوم مجرد شهر للعبادة والاحتفال، بل تحول إلى مقياس عالمي للصمود والقدرة على التحمل. أصبحت صلاة التراويح فوق أنقاض المساجد، وموائد الإفطار المقتصدة في خيام النزوح، مساحة للحفاظ على الأمل في غدٍ أفضل، وصورة حية لشعب يأبى الانكسار مهما بلغت قسوة الأوضاع ومشارط الدمار".