رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«بانش الصغير».. قرد ياباني يثير تعاطف السوشيال ميديا بعد هجر أمه له|فيديو

القرد بانش
القرد بانش

خلق قرد صغير يُدعى بانش موجة من التعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي في اليابان، بعدما وثّقت كاميرات Ichikawa Zoo مشاهد مؤثرة له وهو يتشبث بدُمية محشوة، اتخذها بديلاً عن والدته التي هجرتْه بعد ولادته في يوليو 2025.

 

ويُعد هذا السلوك نادرًا بين قرود المكاك، التي تشتهر بقوة ارتباطها بصغارها خلال الأسابيع الأولى من حياتهم.

بمجرد رفض الأم لرعاية القرد بانش وإرضاعه، تدخل موظفو الحديقة بسرعة لتولي العناية به يدويًا، حيث قاموا بإطعامه ومتابعة حالته الصحية على مدار الساعة، لضمان نموه بشكل طبيعي وتوفير بيئة آمنة تساعده على تجاوز صدمة الانفصال المبكر.

يؤكد الخبراء أن صغار القرد يعتمدون غريزيًا على الاتصال الجسدي بأمهاتهم منذ اللحظات الأولى بعد الولادة، إذ يمنحهم الاحتضان شعورًا بالأمان والاستقرار العاطفي. 

 

وإدراكًا لأهمية هذا الجانب، وفّر حراس الحديقة لِبانش بطانيات وألعابًا ناعمة لتعويض غياب الأم، ومن بينها دمية على هيئة إنسان الغاب، التي اختارها كرفيق دائم له.

أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة القرد بانش وهو يلف ذراعيه الصغيرتين حول الدمية أثناء نومه، ويضغط وجهه فيها وكأنه يبحث عن دفء مفقود. وفي مشاهد أخرى، يحمله بحرص عند اقترابه من باقي صغار المكاك، بل يستخدمه أحيانًا كدرع يحتمي به خلال اللعب، في صورة عفوية تعكس حاجته الفطرية للشعور بالأمان والحماية.

بدأ القائمون على رعاية القرد بانش بإدماجه تدريجيًا ضمن مجموعة صغيرة من قرود المكاك، لمساعدته على التكيف مع الحياة الجماعية وتنمية مهاراته الاجتماعية، ورغم تقدمه الملحوظ، لا يزال يحتفظ بالدمية إلى جواره، خاصة في لحظات الراحة أو التوتر، ما يشير إلى استمرار تعلقه بها كرمز للأمان والدعم العاطفي.

قصة القرد بانش لاقت تفاعلًا واسعًا عبر المنصات الرقمية، حيث عبّر الكثيرون عن تأثرهم بالمشهد، معتبرين أن تمسكه بالدمية يجسد احتياج جميع الكائنات الحية للحنان والروابط الاجتماعية، وبين تعاطف المتابعين واهتمام المختصين، يواصل بانش الصغير رحلته في التعافي، حاملاً لعبته الصغيرة كجسرٍ يعبر به من فقدان الأم إلى عالم أكثر دفئًا وطمأنينة، في درس مؤثر عن الحب والارتباط العاطفي حتى في عالم الحيوانات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء