80 دولة ومنظمة دولية ترفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية بالضفة الغربية
في موقف دولي لافت يعكس تصاعد القلق من التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية، أعربت 80 دولة ومنظمة دولية، يوم الثلاثاء، عن إدانتها الصريحة للقرارات والإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل، والتي تهدف إلى توسيع وجودها غير القانوني في الضفة الغربية، في خطوة اعتُبرت تحديًا واضحًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
فرض واقع الضم أو تكريسه
وجاء هذا الموقف في بيان رسمي تلاه المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر المنظمة الدولية بمدينة نيويورك.
وأكد البيان أن هذه الإجراءات تتعارض بشكل مباشر مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، داعيًا إلى التراجع الفوري عنها، ومشددا على الرفض القاطع لأي محاولات لفرض واقع الضم أو تكريسه على الأرض.

تغيير التركيبة السكانية
كما جددت الدول والمنظمات الموقعة رفضها التام لكل السياسات الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية أو الطابع الجغرافي أو الوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي وتقوض أسس الاستقرار الإقليمي.
وأشار البيان إلى أن استمرار هذه الإجراءات لا يهدد فقط الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بل يقوض أيضًا الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم، ويضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية تنهي عقود من الصراع، في ظل خطة شاملة تسعى إلى إعادة إطلاق مسار السلام على أسس واضحة ومتفق عليها دوليًا.
سياسات الاستيطان غير القانونية
وفي السياق ذاته، أعادت الدول التأكيد على التزامها بما ورد في إعلان نيويورك، من خلال اتخاذ خطوات عملية وملموسة تستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، إضافة إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 19 تموز 2024.
وتهدف هذه الإجراءات إلى دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والتصدي لسياسات الاستيطان غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، فضلا عن مواجهة سياسات التهجير القسري والضم.

قرارات الأمم المتحدة
وشدد البيان على أن الطريق الوحيد الكفيل بتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يتمثل في إرساء سلام عادل وشامل يستند إلى قرارات الأمم المتحدة، ومرجعيات مؤتمر مدريد، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية.
كما أكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وتنفيذ حل الدولتين، بحيث تعيش دولتان ديمقراطيتان، دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وإسرائيل، جنبا إلى جنب في سلام وأمن، ضمن حدود آمنة ومعترف بها على أساس خطوط عام 1967، وبما يشمل الترتيبات المتعلقة بمدينة القدس.

