رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا يحرم صوم يوم الشك؟.. مركز الأزهر العالمي للفتوى يجيب

مركز الأزهر للفتوى
مركز الأزهر للفتوى

نشر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانا على صفحته الرسمية على فيسبوك حول صيام يوم الشك أكد فيه أن النبيُّ صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يوم الشك، وهو اليوم الثلاثين من شهر شعبان، في حال ما إذا تمت عدة شعبان ثلاثين يومًا، بقوله صلى الله عليه وسلم : «لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ اليَوْمَ». [متفق عليه]

الحكمة في تحريم صوم يوم الشك

تابع مركز الأزهر في بيانه أن الحكمة في ذلك الفصل بين النَّفل والفرض، للتَّقَوِّي على صيام رمضان، ولئلا يتعسف الناسُ فيصوموا يوم الشك احتياطًا فيُدْخِلُوا في رمضان ما ليس منه، وهذا ما لم يوافق هذا اليوم عادة أو قضاءً أو كفارة يمين أو نذر.

 

كانت دار الإفتاء المصرية قد أكدت في فتوى على صفحتها الرسمية أن يوم الشك هو  مصطلح فقهي يُراد به يوم الثلاثين من شعبان، أو ما بعد التاسع والعشرين من شعبان إذا لم يثبت فيه رؤية هلال رمضان ثبوتًا شرعيًّا معتبرًا، وإلا فهو الأول من رمضان؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ» [رواه البخاري في "صحيحه"  ومسلم في"صحيحه"، وسمي بيوم الشك؛ لأنه قد يكون الأول من رمضان. 

حالات يوم الشك

أضافت دار الإفتاء في فتواها أن  يوم الشك له حالتان:

الأولى: أن يُصام عن رمضان بنية الاحتياط له، فهذا هو المراد بالنهي عند جمهور العلماء، ومنهم من جعله حرامًا لا يصحّ صومه كأكثر الشافعية، ومنهم من رآه مكروهًا كالحنفية والمالكية والحنابلة، فإن ظهر أنَّه من رمضان أجزأه عند الليث بن سعد والحنفية، ولم يجزئه عند المالكية والشافعية والحنابلة. وهذا عند الحنابلة في غير يوم الغيم، فأمَّا يوم الغيم فإنهم أوجبوا صيامه عن رمضان في ظاهر الرواية عندهم ولم يجعلوه يومَ شك؛ عملًا بمذهب راوي الحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

استكملت دار الإفتاء قائلة:  إن للإمام أحمد رواية أخرى توافق الجمهور أخذ بها كثير من محققيهم؛ لتوارد الروايات الصحيحة الصريحة على ذلك، حتى قال الشيخ ابن تيمية الحنبلي رحمه الله تعالى -فيما نقله عنه الحافظ ابن عبد الهادي الحنبلي في "تنقيح التحقيق"-: [الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الأَحَادِيثُ في هذه المسألة -وَهُوَ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ- أَنَّ أَيَّ شَهْرغُمَّ أُكْمِلَ ثَلاثِينَ؛ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ شهر شَعْبَان أو شهر رَمَضَان أو غَيْرهمَا.الثانية: أن يُصام عن غير رمضان؛ فالجمهور أنه يجوز صومه إذا وافق عادةً في صوم التطوع، ويلتحق بذلك عندهم صوم القضاء والنذر، أمَّا التطوع المطلق من غير عادة فهو حرام على الصحيح عند الشافعية إلا إنْ وصَلَهُ بما قبله من النصف الثاني فيجوز، ولا بأس به عند الحنفية والمالكية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء