رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من صدقة جارية إلى صرح متكامل.. حكاية مسجد العمدة «الأنور» عبر 95 عاماً

مسجد العمدة المعروف
مسجد العمدة المعروف بمسجد «الأنور» بالشرقية

في مشهد يجسد تلاحم العمل الأهلي مع الرعاية الرسمية، يواصل مسجد العمدة، المعروف بمسجد «الأنور»، بقرية المهدية في الشرقية، أداء رسالته الدينية والتعليمية منذ ما يقرب من قرن، بعد أن شهد ثلاث محطات رئيسية في مسيرته: التأسيس عام 1930، أول تجديد عام 1980، ثم تطوير شامل عام 2015.

وعلى مدار هذه العقود، ظل المسجد مركزًا للعبادة وتحفيظ القرآن وتعليم العلوم الأزهرية، وحاضنةً اجتماعيةً لأهالي المنطقة.

التأسيس: صدقة جارية ومنارة للعلم

شهد المسجد ميلاده الأول عام 1930م، حين تبرع المرحوم محمد توفيق أحمد الأنور بماله وجهده لإنشائه، ليكون منارةً للعبادة والعلم معًا. 

ولم يقتصر عطاؤه على البناء، بل أوقف عشرة أفدنة لخدمة المسجد والإنفاق عليه، إلى جانب دعم تعليم العلوم الأزهرية وتحفيظ القرآن الكريم، ليصبح المسجد قلبًا نابضًا في حياة المجتمع، يجمع بين الصلاة وبناء الأجيال.

 

التجديد: إنقاذ المبنى والحفاظ على الرسالة

ومع تعاقب السنوات، تعرض المسجد لهبوط أرضي تسبب في أضرار إنشائية وتشققات بالجدران. وفي عام 1980م، بادر المرحوم العمدة محمود فتحي الأنور، واللواء رفقي خاطر، إلى تنفيذ أول عملية تجديد شاملة للحفاظ على المبنى واستمرار دوره.

وجاءت هذه الخطوة لتؤكد تمسك أبناء المنطقة بالحفاظ على بيتهم العتيق، وصون رسالته الدينية والتعليمية للأجيال المتعاقبة.

تطوير شامل في 2015 برعاية الدولة وجهود الأهالي

وفي عام 2015م، وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمتابعة قيادات وزارة الأوقاف، شهد المسجد عملية تجديد شاملة بتكلفة بلغت نحو سبعة ملايين جنيه، بمشاركة ودعم من أهالي المنطقة.

وأسهمت أعمال التطوير في تحديث البنية المعمارية والخدمية للمسجد، ليواصل أداء رسالته في بيئة تليق بمكانته وتاريخه.

وتبلغ مساحة المسجد نحو 760 مترًا مربعًا، وفق تصميم هندسي متوازن مكوّن من دورين. ويضم صحنًا رئيسيًا بمساحة 650 مترًا مربعًا، ومصلى للسيدات بمساحة 65 مترًا مربعًا، إضافة إلى دار مناسبات تخدم الأنشطة الاجتماعية.

ويراعي التصميم انسيابية الحركة وراحة المصلين، حيث يتسع المسجد لنحو 600 مصلٍ في أجواء تتسم بالوقار والتنظيم، بما يجمع بين السعة وحسن التخطيط.

تعلو المسجد مئذنة بارتفاع 35 مترًا، تُرى من مسافات بعيدة، لتشكل علامة بارزة في محيطه العمراني، وترمز إلى سمو الرسالة الدينية التي يحملها المسجد منذ تأسيسه.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء